أبرز الأخبار

ألدولة أمام حائط مسدود

 

ألدولة أمام حائط مسدود

ألمحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي

بلغت السلطة في لبنان حائط مسدود نتيجة
أزمات معقدة مرتبطة بعوامل سياسية ومالية خانقة ، تجبرها على اتباع نهج المماطلة والمراوغة والوعود المخملية.
أول هذه الأزمات هي المطالب الإجتماعية التي تذكرنا بكرة الثلج التي أعقبت ثورة ١٧ تشرين ٢٠١٩ من أزمة الودائع الى طوابير الرغيف والبنزين والإضرابات والتحركات الإحتجاجية التي تسببت بشل البلاد
ثاني هذه الأزمات قرارات حصر السلاح ، والتي توقف تنفيذها ،واعلان قائد الجيش رودولف هيكل عن سلسلة من المعوقات التي تحول دون جمع السلاح شمال الليطاني تزامنا مع إعلان حزب الله علنا رفضه لتسليمه
ثالث هذه الأزمات عدم توفر السيولة لاستعادة الودائع وسعي الحكومة لإرضاء البنك الدولي لاصدار تشريع ملتبس ومجحف تجلى بخطة لاعادتها على مراحل تمتد حتى عشرين عاما ما خلق ردود فعل شاجبة ومستنكرة
رابع هذه الأزمات عجز الدولة عن الشروع بخطة إعمار الجنوب والضاحية رغم رصد مبلغ ٢٥٠ مليون دولار لاعادة الاعمار ، لكنه ووجه بقرار إسرائيلي ودولي بمنع وضع حجر على حجر ووقف المساعدات والدعم وعرقلة عقد مؤتمرات دولية لدعم الإعمار قبل استكمال جمع سلاح حزب الله من شمال الليطاني بالتزامن مع استهداف إسرائيل كل وسيلة أو محاولة لاعادة الاعمار الفعلي أو الترميم في هذه المناطق
خامس هذه الأزمات إجهاض عقد جلسات الميكانيزم وإصرار الجانبين الأميريكي والإسرائيلي على تطعيم اللجنة بشخصيات إسرائيلية ولبنانية بمستوى الوزراء في محاولة للسير بخطوات التطبيع بين الدولتين ،وهذا ما يرفضه لبنان بشكل حازم وقاطع.
هذه المعضلات تنعكس حكما على الوضع الداخلي بكل جوانبه ،وقد تتسبب بأزمات حكومية قد تبدأ بمقاطعة وزراء الثنائي للجلسات الحكومية وقد تنتهي باستقالة الحكومة أو أقله اعتكاف الرئيس سلام
في المحصلة لا شيء ينبىء بأسابيع مقبلة مستقرة طالما أن الحشود الاميريكية العسكرية في الشرق الأوسط في أوجها وقد استكملت بحسب آخر تقرير صدر، كما أن الكل يجمع على أن الاعلان عن جهوزية الداخل لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها لا تعني انها ستجري وفق ما هو مرسوم لها في خضم هذا الجوء المحتقن
أي من هذه العوامل قد يطيح بالاستقرار الداخلي؟
الأيام القليلة المقبلة سوف تكشف المستور في لعبة أممية تشهد كباشا بين دول القرار فيما لبنان يبقى في آخر قائمة الأولويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى