ما جمعه الحبر الاعظم وما فرقه السياسيون

المحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي
ألم تلاحظوا أيها السياسيون أن الحبر الأعظم حقق بثلاثة أيام ما أفسده معظمكم وأولياؤكم وأبناؤكم في خلال عقود متعددة؟
ألم تلاحظوا أن ما جمعه هذا الرجل العظيم في خلال أيام قليلة عجزتم عن تحقيقه خلال حقبات وأزمنة تعود الى ما قبل خمسين عاما ونيف ان لم يكن أكثر؟
ألم تلاحظوا أن “شوقكم وشغفكم ” المصطنع لحضور كلمة البابا لاوون الرابع عشر والاصغاء لرسالته ينتابه حب الظهور عبر الشاشات والتمثيل والتظاهر بحب الوطن وتحقيق رسالته وتنفيذ أحكام الانجيل المقدس؟
ألم تلاحظوا أن أفعالكم وممارساتكم تشبه كل شيء الا توصيات البابا وأمنياته ورغباته؟
ألم تلاحظوا أن الحقد والنميمة والفساد في الادارات التي توليتم زمامها هي ما يحذر منه البابا ؟
ألم تلاحظوا وكأنكم تمثلون في حاضرة البابا كشهود زور فلا تنفذون تعاليمه ؟
ألم تلاحظوا أن أقوالكم وأفعالكم هي أبعد كل البعد عن وصايا السيد المسيح وكأن حضوركم لاستقباله هو لالتقاط صور واستقطاب جمهور ناخبيكم وكسب نقاط ومزايدات عشية الانتخابات النيابية؟
ألم تلاحظوا أنكم لم تحضروا للصلاة وحتى تلاوة فعل الندامة ولنيل الغفران من البابا،وقد غصت أخبار سجلاتكم الحافلة وسائل الإعلام ليبقى المواطن ( الشهيد الحي ) بفعل ارتكاباتكم الشاهد الأول على تلك الأفعال المشينة؟
ألم تلاحظوا أن مكانكم لا يفترض أن يكون لا في القصر الجمهوري ولا في دير عنايا المقدس ولا في بازيليك سيدة حريصا بل في السجون بانتظار الأحكام المناسبة بحقكم
عودوا الى رشدكم،الى ضميركم،الى وجدانكم ،الى شعبكم المتألم الجريح المعذب،المنهك من المجازر والحروب والتفجيرات والاجتياحات والاختلاسات والسرقات
عودوا الى تعاليم المسيح ،ولتكن مواقف البابا وتوصياته دستور جديد للمسيحيين قبل المسلمين ، ان طبقت فلن يعد من حقد وحروب وآلآم ومجاعة ومآس ،بل حب وتضحية وغفران وتسامح



