رسالة الى البابا :”ركزوا على المقعد الأمامي…هؤلاء هم الشياطين!”

Almarsadonline
حسن أحمد خليل
أثناء تصفحي للإنترنت هذا الصباح، عثرتُ على رسالة موجهة إلى قداسة البابا ليون الرابع عشر من شخص لا أعرفه. بدت لي هذه الرسالة صادقة جدًا لدرجة أنني أردتُ مشاركتها معكم بعد ترجمتها إلى الفرنسية.
”يا صاحب القداسة، عندما تزورون لبنان، انظروا فقط من الصف الأمامي”. في كل احتفال، ركّزوا فقط على الصف الأمامي. هنا تكمن القصة بأكملها. لا تحوّلوا أنظاركم.
في الصف السفلي، قد تجدون بعض المؤمنين الأتقياء، الطاهرين، المتحمسين، أناسًا ذوي نزاهة يعبدون المسيح والله بصدقٍ من باب المحبة، لا الخوف، لأن الله محبة، لا إرهاب.
لكن في المقام الأول ستجدون معظم القتلة والمجرمين واللصوص والمنافقين، متدينين كانوا أم علمانيين. هؤلاء لا يعرفون الخوف ولا المحبة. من بينهم، ليس المسيحيون والموارنة فقط؛ بل ستجدون أيضًا حلفائهم: السنة والشيعة والدروز والأرثوذكس والكاثوليك، وغيرهم الكثير. سترونهم أمامكم: رؤساء سابقون، وزراء، برلمانيون، وشخصيات أخرى تخدم الشعب. وستجدون بينهم أعداء المسيح: مرابي البنوك. ستجدون صحفيين، يهوذا حقيقيين، يشوهون صورة المسيح كل يوم، وأديانًا، تحرف الحقيقة. وقضاة وكبار مسؤولين، مكلفين بضمان العدالة بين الناس، ينشرون الظلم، ويتسترون على المجرمين وسرقاتهم، ويطلقون سراحهم، ويسجنون الأبرياء، ويعرقلون سير العدالة. كل هذا مقابل حفنة من الدولارات، غير عابئين، هم ومن أفسدوهم، بالدينونة الإلهية، لأنهم لا يؤمنون بك، ولا به، ولا بالسماء نفسها.
يا صاحب القداسة، إنهم يحضرون عظاتك ويقبلون بركاتك ليس احترامًا لك أو حبًا لك. إنهم يفعلون ذلك فقط للظهور على الشاشة أمام رعيتهم والسيطرة عليهم.
يا صاحب القداسة، من فضلكم لا تحجبوا أنظارهم. إنهم مخادعون. لن تلمسوا قلوبهم، لأنهم منغلقون. حاول فقط أن تقرأ أفكارهم، ستجد الشر في ذلك.
في الصف الأمامي، ستجد قادةً وزعماء أحزاب ينحنون أمامك بتواضع زائف، لكنهم يتصرفون كالطاووس. ارتكبوا مجازر بأيديهم. نهبوا المليارات من الفقراء وأودعوها في خزينة الدولة، فدمروهم. أرجوك أن تتدخل وتسألهم كيف يُذل شعبك في البنوك وأنت تنفق بلا حساب؟
من أين تأتي ثروتك يا من لم تعمل قط في حياتك؟
من أين تحصل على المال لتمويل أقسام حزبك، أو حركتك، أو مجموعتك، أو فرقتك الكشفية، أو فصائلك المسلحة، أو عمالك؟ أين؟
اسألهم، وسيكذبون عليك ويظهرون لك الضعف.
يا صاحب القداسة، أناشدك أن تركز فقط على الشعب. على الفقراء، والمحتاجين، والمرضى، والأيتام، وضحايا جرائم بعض من في الصفوف الأمامية. ارفضوا من حذرتكم منهم، واطردوهم من معبدكم. لا تُصدّقوا اعترافاتهم، فالاعتراف يستلزم التوبة، وهؤلاء لا يتوبون. إنهم يتغذّون على ضحايا جريمتهم.
إذا صافحتهم، فأنت تمنحهم اعترافًا وتبرئةً من جرائمهم.
لا تفعلوا ذلك.
سامحوني إن طالت عليكم. إن وصلتكم رسالتي، فاعلموا أنها من شخص علماني وجد الله دون أديان، ولا كنائس، ولا مساجد، ولا وسطاء دينيين.
وجدتُ الله في داخلي، في أعماق كياني، في حواسي، في الطيور، والأشجار، والنهر، والبحر، والريح، والسماء.
آمنتُ بالله لأني آمنتُ بالمساواة بين جميع البشر. حرمتُ الكراهية في قلبي، ورسختُ اليقين في عقلي.
لكن بعض من في المقدمة أعداء القلب والعقل. ألم تذكر جميع الأديان الشيطان؟
هؤلاء هم الشياطين. »



