ثغرة في “النافعة” فتحت مجال النصب على المواطنين… ما هي ؟

تقرير خاص Almarsadonline
ظن منظمو معاملات هيئة إدارة السير أن الحد من السماسرة وحصر اعمالهم ونشاطهم قد يحد من النصب على المواطنين فقامت بالتضييق عليهم،لكنهم قرروا فتح الباب العريض لكل من يود من المواطنين بتكليف أي شخص بمتابعة معاملته وإنجازها داخل اروقة النافعة ،بإمكانه تنظيم وكالة لأجل ذلك لدى أي كاتب عدل وهذا ما يكبده ما يقارب الاربعين دولاراً من رسوم واتعاب كتابة العدل فتصبح كافية لضمها الى المعاملة،وهكذا يبادر الوكيل بالدخول الى النافعة وينجز المعاملة مع امكانية اما الموكل واما الوكيل لحجز موعد على المنصة الإلكترونية بغية إتمامها.
ولكن لم يدرك من نظّم هذا الأمر أنه بات بإمكان أي محتال عرض خدماته على أي مواطن راغب بإتمام معاملة مما أتاح لمئات من “النصابين” أخذ مئات الدولارات من الناس وانتحال صفة معقب معاملات واستلام الأوراق والتواري عن الأنظار.
وما زاد الطين بلّة أن من “أكل الضرب” وراجع في النافعة كان الجواب واضحاً بان الأخيرة لا دخل لها بعمليات الإحتيال التي تجري ،وما على المتضرر سوى تقديم شكوى جزائية الى النيابة العامة وملاحقتها بغية تعقب المجرم.
اليوم مئات الأشخاص وقعوا في فخ المحتالين سواء أمام باب النافعة وفي محيطها أم في المناطق المختلفة حيث عرض النصابون خدماتهم على مواطنين وتقاضوا منهم مئات الدولارات زاعمين قدرتهم على إنجاز معاملاتهم وتواروا وأقفلوا خطوطهم الهاتفية في وجه المواطنين أو وضعوه في وضعية “بلوك” ولم يعرف لهم محل إقامة أم أثر.
“رامي” (إسم مستعار) تعرف بالصدفة الى شخص زعم أنه أحد معقبي المعاملات في النافعة فانتزع منه في نيسان الماضي مستندات رسمية عائدة لسيارته بهدف تسجيلها إضافة الى قبضه منه مبلغ ٦٠٠$ ، ولم ينجز المعاملة ، وكان يكذب في كل مرة ويختلق الحجج الواهية الى ان أقفل هاتفه في وجهه، ورقمه معروف من قبله لكنه مجهول الاقامة ،ولم يعرف له أثر حتى الساعة، وهو يتجول بسيارته بشكل غير قانوني نظراً لاستيلاء المحتال على اوراقها بحجة تسجيلها وفقد أثره منذ ذاك الحين.
إنه نموذج عن الفلتان في الدوائر الرسمية والفساد فيها، والمواطن يدفع ثمن القرارات الجائرة وغير المدروسة فضلاً عن منصة الكترونية بائسة تفتح يومياً لخمس دقائق بينما الرشاوى لتسيير المعاملات من خارجها والابتزاز لا يعد ولا يحصى بشهادة القاصي والداني.
متى يتخلص اللبناني من هذا العفن والفساد الإداري وتصبح دوائر الدولة الرسمية مرآة للانتظام وحسن سير المعاملات واستقرارها؟



