أبرز الأخبار

بعد إدراج لبنان على القائمة السوداء : الحبتور يحذر!

 

Almarsadonline

في موقف لافت، عاد رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور إلى التعليق على الشأن اللبناني بعد فترةٍ من الصمت، مطلقاً تحذيراً شديد اللهجة حول تداعيات القرار الأوروبي الأخير بإدراج لبنان على القائمة السوداء للدول عالية المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

كتب خلف أحمد الحبتور على منصة X:

منذ فترةٍ طويلة آثرتُ التوقّف عن التعليق على الشأن اللبناني، محبةً واحتراماً للعهد الجديد بقيادة فخامة الرئيس العماد جوزاف عون ودولة الرئيس القاضي نواف سلام، لما لمسته فيهما من صدقٍ وإخلاصٍ في العمل من أجل لبنان.

لكنّ القرار الأخير الصادر عن المفوضية الأوروبية، والذي اتُّخذ في حزيران ودخل حيّز التنفيذ في آب، والقاضي بإدراج لبنان على قائمتها للدول عالية المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (التصنيف الأسود)، لا يمكن تجاهله أو التقليل من خطورته.

فهذا القرار لا يُعدّ مجرّد إجراء إداري، بل رسالة دولية واضحة تعبّر عن تراجع الثقة بالنظام المالي اللبناني، وتضع تعاملاته تحت رقابة مشدّدة وإجراءات صارمة، ما ينعكس سلباً على صورة لبنان الاقتصادية ويزيد من عزلته عن النظام المالي العالمي.

وفي الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى استعادة الثقة وجذب الاستثمارات، يأتي هذا التصنيف ليُفاقم أزماته، ويطرح تساؤلات جدّية: كيف يمكن الحديث عن إعادة الإعمار وعودة الودائع وجذب المستثمرين، فيما يصنَّف البلد ضمن أخطر البيئات المالية في العالم؟

وجدّد الحبتور تأكيده أنّه لا استثمار بلا أمن، ولا اقتصاد بلا ثقة، ولا ثقة بلا دولة قوية تفرض القانون على الجميع دون استثناء.

وأضاف: “أنتم يا أبناء لبنان الأطباء الحقيقيون لبلدكم، تعرفون الداء والدواء، وتملكون القدرة على العلاج إن توفرت الإرادة الصادقة. أما ما يجري اليوم من تدخلات خارجية ونصائح متكرّرة فيُظهر وكأنكم عاجزون أو بحاجة لوصاية، وهذا أمر مرفوض تماماً. فلبنان لا يحتاج لوصاية أحد، بل إلى قرار وطني جريء يعيد إليه هيبته واستقلاله.”

وختم الحبتور منشوره قائلاً:

“الطريق واضح والعلاج معروف، والمطلوب الآن أن تتوحّدوا لإنقاذ وطنكم بأيديكم قبل أن تُفرض عليكم الحلول من الخارج. ليت هذا القرار يكون جرس إنذارٍ يدفع إلى اليقظة والعمل، لا سبباً جديداً للانقسام والتبرير. فلبنان غنيّ بعقول أبنائه، لكنه بحاجة إلى إصلاح حقيقي وقرار وطني حاسم.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى