نصيحة إيرانية… حركة “أمل” و”حزب الله” في العراق

تشير المعلومات الواردة إلى أن الموفدين الإيرانيين إلى بيروت أوصلوا إلى “الحزب” إشارة مفادها أنّ مصلحة “الحزب” في المرحلة الحالية تقتضي التركيز على إعادة البناء والتعافي العسكري، وتجنب القيام بتحركات عسكرية ضد إسرائيل. كما أكّدت المعلومات أن “الحزب” على الرغم من التحذير الإيراني، يمتلك القدرة العملياتية اللازمة لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل بمختلف الأشكال في حال اتخذ القرار بذلك.
وفي السياق، شهدت بغداد مؤخرًا مؤشرات قوية على تعزيز التنسيق السياسي والاستراتيجي والعقائدي بين القوى الشيعية في لبنان والعراق بمباركة إيرانية، من خلال محادثات بين وفدي حركة “أمل” و”حزب الله” مع قيادات الإطار الشيعي والفصائل الشيعية في العراق. ووفقًا للمعلومات، أصبح الملف اللبناني يمثل أولوية استراتيجية للقوى الشيعية العراقية، حيث تبلورت قناعة بأن نزع سلاح “حزب الله” في لبنان قد يؤدي إلى تحجيم الفصائل العراقية وصولًا إلى إمكانية نزع سلاحها أيضًا. لذلك، ترى الأطراف الشيعية في كلا البلدين أن دعم الطرف الآخر أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، وأن الطرفين باتا في خندق واحد ومعركة وجودية مشتركة.
من هنا بات مصطلح “الصبر”، الذي يُنسب إلى “حزب الله”، تعبيرًا صريحًا عن وضعه الحالي ومصلحته الداخلية الواضحة في التركيز على إعادة بناء قوته، ودلالة على مسؤولية استراتيجية إقليمية خدمةً للمحور الذي ينتمي إليه.



