
يحول الانقسام بين القوى السياسية دون الاتّفاق على صيغة توافقيّة، ولذا يكشف المعنيّون عن حراك فرنسيّ على خطّين:
الأوّل خارجيّ مع الإدارة الأميركيّة لإقناعها بأهمّية إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها، خصوصاً أنّ القناعة تزداد بأنّ صناديق الاقتراع لن تنتج انقلاباً في موازين القوى التي تحكم البرلمان مهما تغيّرت الظروف السياسية. وبالتالي لن يكون التغيير المنتظَر جذريّاً وإنّما طفيف لا يتجاوز عدد نوّابه أصابع اليد الواحدة. وهو ما يعني أنّ التمديد لن يبدّل كثيراً في المشهد البرلمانيّ لأنّ المأزق السياسيّ أكبر وأكثر تعقيداً من أن تنجح الانتخابات في معالجته.
الثاني داخليّ مع القوى اللبنانيّة لإقناعها بالمشهد عينه، بحثاً عن صيغة وسطيّة تحمي الانتخابات من رياح التمديد ومن الطعن بنتائجها، ولو على حساب اقتراع المغتربين في أماكن وجودهم. ذلك لأنّ فرض أيّ سيناريو تحت عنوان خلافيّ يعني تعريض نتائج الانتخابات للطعن والدخول في مزيد من التوتّرات والفوضى.
من هنا يرى المعنيّون أنّ المخرج المتاح لمنع التمديد هو التخلّي عن حقّ المغتربين في التصويت في الخارج. وبالتالي حان الوقت للتعامل مع الاستحقاق بجدّية حصوله في موعده، لا سيما أنّ الثنائي يرى فيه فرصة للحفاظ على أحاديّة تمثيله للمقاعد الشيعية، حتّى لو راهن خصومه على عكس ذلك، وذهب البعض إلى حدّ الاعتقاد أنّ فرض انقلاب في المجلس النيابيّ يأتي بسمير جعجع رئيساً للجمهورية لو حصل التأجيل لسنة أو سنتين. وهو سيناريو متخيّل يفتقر إلى الواقعيّة هذا علاوة على الموانع السياسيّة.



