دولة الرئيس بري…رسمياً… وعلناً

Almarsadonline
المحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي
اليوم، كشر الرئيس بري عن أنيابه وحسم أمره ،واطلق العنان لارنبه “الملك” قاطعاً الطريق على كافة الرؤساء والوزراء والنواب ورؤساء الكتل والأحزاب ، مظهراً نيته الحقيقية في خضم معركة قانون الانتخاب.
الرئيس بري لم يعد بدءاً من اليوم رئيساً للمجلس النيابي فحسب بل رأساً لنظام ديكتاتوري متخطياً الدستور وكافة القوانين المرعية، وكأني به معلناً انقلاباً على النظام البرلماني الديمقراطي في لبنان ،ومنصباً نفسه الآمر الناهي حاسماً مصير قانون الانتخاب ،ومختذلاً سائر ما شمله الدستور من مناصب ومراكز في السلطة.
بري قال حرفياً بالأمس: “القانون عندي أنا كما هو بلا زيادة ولا نقصان. ليذهبوا إلى تطبيقه. سنطبّقه. رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة أكّدا إجراء الانتخابات في موعدها وقالا إنّ الضغوط الدوليّة هي من أجل إجرائها. السفراء الذين يحضرون إليّ يشدّدون أيضاً على إجرائها. لا أحد منهم يتحدّث عن قانون الانتخاب، بل عن الاستحقاق نفسه، وهو إجراء الانتخابات في موعدها تبعاً لقواعد قانونها الحاليّ”.
وأضاف بري :”لا جلسة لمجلس النوّاب للبحث في أيّ تعديل بعدما عطّلوا نصابَيْ الجلستين الأخيرتَين. سأدعو إلى جلسات اشتراع لأنّ أمامنا سبعة أشهر قبل موعد الانتخابات. ليذهبوا إلى جلسات اللجان للبحث في اقتراحهم والاقتراحات الأخرى، ومن بينها اقتراح كتلة التنمية والتحرير. في سوى ذلك لا أحد يتحدّث معي. لن أغيّر رأيي ولن أتزحزح”
بري في الخفاء، اليوم بات في العلن وهو بات يختصر كل السلطات، هو الآمر الناهي دون منازع : لقد اصدر أمراً عسكرياً وقطع الطريق على كل أمل باستخدام الوسائل الديمقراطية لتعديل القانون وعلى كل المناقشات.
لن يعدل قانون الانتخاب
لن تعين جلسات لمناقشة اي تعديلات
سيطبق القانون كما هو
وبري سيفرضه دون ادخال اي تعديلات…. وروحوا بلطوا البحر!
انها مسلمات بري
بل هو قانون بري على رأس السطح
من هنا، ننعي دستور الشعب اللبناني
ننعي الديمقراطية
ننعي دور نواب الامة في التشريع وابداء آرائهم وممارسة صلاحياتهم
لن يسمح بعد اليوم بالتبجح بالحرية والديمقراطية وصون الدستور
نحن بتنا نعيش في دولة الرئيس بري، بل في مملكته “السعيدة”…
لا حاجة لالتآم مجلس النواب بعد اليوم
لا حاجة للاستعراضات وعرض العضلات والتمثيل بكافة ألوانه وأنواعه
فليشكل الرئيس بري الحكومات
وليعين رؤساء الجمهورية
وليقل الوزراء
وليعين المدراء والموظفين….
ولنعرف في ظل أي دولة نعيش…
عل إذا حكمنا ديكتاتور واحد قد نلقى تحسناً في الاداء
لاننا عايشنا كل الانظمة….
الا دولة الرئيس بري… منفرداً



