أبرز الأخبار

حجز حرية مدعية في احدى فصائل قوى الامن لست ساعات يوم أمس إثر تعرضها للنشل!

 

المحامي لوسيان عون

اثناء تواجد السيدة ك. ن. في داخل سيارتها الكيا في حرش ثابت – سن الفيل، تعرضت لنشل حقيبتها من داخل سيارتها ولاذ السارق بالفرار وفي داخل الحقيبة أموال وأوراق خاصة عائدة لها ولابنتها المعوقة ومستندات ثبوتية مختلفة.
نصحها كثيرون ممن تجمعوا لحظة وقوع السرقة حولها بعدما انهارت واجهشت بالبكاء بالذهاب الى فصيلة سن الفيل التي تقع جنب كنيسة السيدة لاعطاء افادتها ،لكنها لم تكن تتوقع انها زجت في سجن لساعات طويلة وان كانت هي المدعية التي تلجأ لقوى الأمن لمساعدتها على تعقب السارقين.
لقد احتجزت في الفصيلة من الظهر حتى الساعة السادسة مساء، والحجة انه لم يرد جواب من النشرة للتأكد من أنها لم ترتكب جرائم أم مخالفات ،وان “السيرفور” العائد للمديرية معطل منذ يومين ،وقد اضحت هي التي ارتكبت الجريمة والسارق طليق حر.
ولو لم يتصل احد المواطنين ويدعى ركان بها مساء بعدما عثرت خطيبته على الحقيبة مرمية في غاليري سمعان وفتحها ووجد بطاقة تعريف عنها لبقيت حتى اليوم محتجزة في الفصيلة بعيدة عن ابنتها المعوقة!
انها جريمة مضافة ترتكب في فصائل ومخافر قوى الامن حيث يحتجز المدعون ،لساعات طويلة بحجة عدم جواب النشرة في زمن العولمة، عندها يلعن الضحايا الساعة التي لجأوا فيها الى قوى الامن لتقديم الشكاوى وحفظ حقوقهم!
الضحية احتجزت امس في الفصيلة ومنعت من الخروج للبحث عن السارق والحقيبة فيما السارق سلك طريق العودة الى منزله في ضواحي بيروت ماراً امام الثكنات العسكرية ومركز قوى الامن الداخلي على بولفار كميل شمعون ظهراً فور ارتكابه عملية السلب ورمى الحقيبة بعد سلب أموال الضحية منها على طريق الشام الدولية غير آبه بدولة مترهلة عاجزة تعطلت فيها الاجهزة ولم يعد بمقدورها فتح النشرة واعلام الفصائل من هو السارق والمجرم ومن هو البريء والضحية.
وليس بالصدفة ان تحضر ايضاً امرأة أخرى الى نفس الفصيلة وتشكو سلبها حقيبتها قرب مركز كاريتاس في سن الفيل!
حادثة مشهودة بالوقائع والتفاصيل برسم رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدعي عام جبل لبنان وآمر فصيلة سن الفيل، والضحية حي ترزق لتخبر كم عانت بالامس وهي أم لمعوقة منعت من الخروج من الفصيلة وكأنها ارهابية كانت تعد لتفجير في المنطقة.
لا يجوز السكوت بعد اليوم عما يجري بحق الضحايا والاوادم الذين يئسوا من الايادي العابثة بحريتهم وامنهم واستقرارهم ،
ومن يبحث عما جرى بالامس داخل الفصيلة ما عليه الا فتح تحقيق مع المسؤولين فيها، رغم انه سيلقى مصير التحقيقات التي فتحت من قبل ولم تصل الى اي نتيحة!
فهل ننصح من يتعرض للسلب والقتل وسواها من الجرائم بعدم اللجوء لقوى الأمن لكي لا يتحول هو الى ضحية ويتم زجه خلف القضبان في المخافر والفصائل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى