الراعي : “المسؤولية ليست تسلّطاً بل خدمة، والزعامة ليست مصلحة بل شهادة”

Almarsadonline
قال البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس الأحد التاسع من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان:
هل لبنان باق وفياً لهويته؟ وهل يحمل رسالته بشجاعة ومسؤولية؟ كلنا مدعوون، مسؤولين ومواطنين، إلى أن نعيد للبنان وجهه الحقيقي، نعيد إليه العدل، ونطلق فيه الحرية، ونفتح أمام شبابه أبواب الرجاء، ونبني دولة تليق بتضحيات الآباء وبأحلام الأطفال.
على كل مسؤول أن يدرك أن المسؤولية ليست تسلّطاً بل خدمة، وأن الزعامة ليست مصلحة بل شهادة.
وأضاف : فليكن في قلوبنا إصرار روحي وأخلاقي على أن ننهض بوطننا، ليس بالكلام فقط بل بالأفعال والمثابرة، وبحكمة من يتعلم من الألم، ويصنع من الجراح رجاءً جديداً.
فلبنان لا يقسم المواطنين بين أقليات وأكثريات. فمثل هذا المنطق يخفى نزعة تحو السيطرة والغلبة، لا المشاركة الحقيقية، لأن دولتنا المدنية لا تفرز المواطنين إلى أكثريات وأقليات. فالأساس يبقى المواطنة الشاملة.
ودعا الراعي الى أن نرفع صلاتنا إلى الله لكي يسكب روحه القدّوس على كنيسته وشعبه، ويجدد هويتنا ويقوي رسالتنا، ويجعلنا نعيش نبوءتنا وكهنوتنا وملوكيتنا، ويحررنا من الخوف والخمول، ويلهمنا الجرأة والخير والصدق في الشهادة، والالتزام في الحق.



