أبرز الأخبار

“القوات” : لن تنتظر كثيراً…

موقع القوات اللبنانية

شكا مصدر قواتي بارز من “أننا نطرح الأمور على رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس بري يتحدث إلى “الحزب” ثم يتحدث إلينا، وهكذا دواليك. هذا معناه أن السلطة ليست بكاملها عند الدولة، وأن الأمور مقسَّمة بين قسم في الدولة وقسم خارجها، وبالتالي لا يعود ثمة مَن يعترف بنا كدولة”، ويشدد المصدر على أنه “إما هناك دولة وسلطة تتخذ قراراً أو لا”.

أما عن توجّه “القوات” انطلاقاً من هذا الواقع، فيكشف المصدر القواتي البارز، عن أننا “ذاهبون إلى مزيد من الضغط من أجل الوصول إلى وضع هذه الورقة على طاولة مجلس الوزراء، ومن أجل أن يستعيد مجلس الوزراء قراره”، مؤكداً أن “القوات اللبنانية متمسكة بالدستور، بدور مجلس الوزراء، ومتمسكة بالوصول إلى النهائيات المطلوبة لجهة احتكار الدولة للسلاح”.

يضيف: “بالتالي، القوات ستواصل الضغط وتقوم بكل الاتصالات اللازمة مع كل القوى الموجودة حول طاولة مجلس الوزراء، من أجل أن يكون هذا مطلباً عاماً وطنياً وتصبح هذه المسألة بيد الحكومة، وأن تضع الحكومة الجدول الزمني المطلوب، لأنه خلاف ذلك، نحن نترك لبنان أمام حرب جديدة وأيلول أسود جديد على غرار أيلول العام 2024، وما تقوم به “القوات” اليوم هو لمحاولة تجنيب لبنان هذا الأيلول الأسود الجديد”.

يتابع المصدر القواتي البارز: “حاولنا في مؤتمر معراب 1 ومعراب 2 لكنهم حالوا دون ذلك، ورأينا ماذا كانت النتيجة”، مشدداً على أن “خلاص اللبنانيين يكمن في وضع المسألة داخل مجلس الوزراء من أجل وضع الآلية لتفكيك البنى العسكرية والأمنية للتنظيمات غير الشرعية واحتكار الدولة للسلاح في لبنان، وأساساً هذا هو دور الدولة التي لا يمكن أن تساوم على سيادتها، وبالتالي “القوات” ستذهب لمزيد من الضغط في هذا الاتجاه”.

في سياق متصل بالمخاطر الداهمة التي يشكلها عدم بت مسألة السلاح غير الشرعي واحتكار الدولة للسلاح، تتصاعد المخاوف من صيف ساخن مقبل على لبنان. فالمعلومات المتواترة من مصادر دبلوماسية عدة، غير مطمئنة، إذ تتخوّف من أنه “في حال سحبت واشنطن يدها ويئست الدول العربية الفاعلة من المماطلة والتباطؤ والتلكؤ في هذا السياق، أن تعود الحرب لتشتعل من جديد، وهذه المرة سيتحمّل لبنان والدولة المسؤولية كاملة عن إطلاق يد إسرائيل لتوسع اعتداءاتها”.

وتشير المصادر الدبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “الدول المهتمة والساعية لمساعدة لبنان، لم تعد تريد أن تسمع حججاً وذرائع أصبحت مملّة من كثرة ما استعملها المسؤولون، فالمطلوب أن تلتزم الدولة بتعهُّداتها وتبسط سلطتها على أراضيها وتحتكر السلاح وتفكك كل البنى العسكرية والأمنية غير الشرعية في لبنان لتكون دولة بالفعل، وإلا فلتتحمّل المسؤولية، لأن المجتمع الدولي والدول العربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ليسوا على استعداد بعد اليوم لمساعدة شبه دولة أو ظلال دولة، لأن كل المساعدات السابقة كانت تصبّ بالنتيجة بظل هذا الواقع لمصلحة تعويم وتقوية نفوذ “الحزب”، وهذا الأمر بات من الماضي بالنسبة إلى كل الدول المهتمة بمساعدة لبنان”.

المصادر الدبلوماسية، لا تنفي المعلومات المتداولة عن مهل زمنية أخيرة أُعطيت للدولة اللبنانية لحسم هذه المسألة، ووضع جدول زمني لاحتكار السلاح وتفكيك البنى العسكرية والأمنية للتنظيمات غير الشرعية، بل هي تكاد تؤكدها، إذ تعرب عن تخوُّفها من أن صيف لبنان قد يكون ساخناً جداً إذا لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها، وربما أيلول هذه السنة لن يكون طرفه “بالشتاء مبلول”، كما تقولون في لبنان، فالخوف كبير من أن يكون مبلولاً بالحديد والنار ما لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى