المفتي أحمد قبلان: ألمقاومة ضرورة وهي العامود الفقري والثلاثية ألضامنة للسيادة

Almarsadonline
قال المفتي الجعفري أحمد قبلان في بيان اليوم :
لأن القضية لبنان، ولأنها اللحظة التاريخية والأخلاقية التي جمعت الإسلام بالمسيحية في هذا البلد، ولأن اللعبة السياسية النزقة قد تكون دكان مصالح وخراب ومتاريس، فإنّ المطلوب مواقف وطنية كبيرة لأن لعبة الخرائط خطيرة ولا يقوم لها إلا القوة الداخلية بعيداً عن مكر واشنطن والتجارة الإقليمية السوداء.
كل يوم يتبين أن واشنطن ليست أكثر من مشروع غدر استراتيجي، وتوم براك حين هدد بالخريطة السورية كانت عينه على الخريطة الإسرائيلية.
لبنان ليس لقمةً سائغة لواشنطن ولا لغيرها، ولعبة الخرائط على الورق سهلة فيما ملاحم البلدات الحدودية تضعنا أمام قوة لبنان الإستراتيجية وفعاليتها الوجودية، والسيادة بلا قوة كغزال بين وحوش كاسرة، والمقاومة اليوم أكثر ضرورة وقيمتها أكبر من استراتيجية، والشرق الأوسط رمال متحركة ولقمة أكبر من شهية واشنطن، وقيمة لبنان بمعادلة المنطقة من قيمة قوته الداخلية، والبكاء والنحيب لا يفيدان، ومحافل الدبلوماسية لعبة نفاق، وللبعض الذي يستهويه زرع الإنقسام الوطني بين اللبنانيين ألفت نظره إلى أن القضية لبنان لا زواريبك، وروابط العائلة اللبنانية أكبر من تاريخك التقسيمي، وطابخ السمّ آكله، والشراكة الوطنية بحجم تاريخية لبنان وستبقى كذلك، والمواطنة تكوين وميثاق وتاريخ وليست عقد إيجار مشروط، والمقاومة ليست الإحتياط الإستراتيجي للبنان فقط بل العامود الفقري الذي به يبقى ويقوم لبنان، فالدول تُقاس بما تملك من قوة وامكانات لا بعدد حفلات البكاء مهما كبر حجمها.
للتاريخ والأجيال المقبلة أقول: حرب إسرائيل الأخيرة كانت أطلسية أميركية ووجودية بامتياز ورغم ذلك لم تستطع أن تحتل بلدة الخيام، ولسنا ممن يتنكّر لمصالح لبنان الوجودية، والمسيحية عامل مكوّن بهذا البلد كما الإسلام، ومصالح لبنان الوطنية تمر بجبل كسروان كما تمر بجبل عامل، والعاصمة اللبنانية عظيمة بمقدار ثلاثية القوة الضامنة لسيادتها وقرارها الوطني، ومن دون ذلك ليست أكثر من بضاعة للبيع في سوق نخاسة واشنطن النشط ببيع الأوطان.



