لهذه الأسباب ذهب المفتون الى سوريا

رأى أمين الفتوى في طرابلس والشمال وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي أنّ البعض يسأل لماذا ذهب المفتون الى سوريا، فنقول: “إننا ذهبنا الى سوريا لنتنسّم ريح العدل والحرية والكرامة والشرف، ولطالما اشتقنا لان نرى عدلاً وانجازات لا خطابات. ذهبنا لاننا اشتقنا لكي نحول احلامنا الى واقع ولنستطيع ان نحول آمالنا الى ترجمات”.
واضاف الشيخ بارودي: “عندما نريد ان نقيم الدولة ينبغي ان نأخذ نموذجاً صالحاً، لا ان نتلاعب بقرارات ومسارات؛ فالعاقل هو الذي يعيش ازمة أمل، اما الذي لا عقل لديه فلا يتأثر. والان كل المفاوضات لقيام الدولة. ونقول مجدداً ونكرر بأن في لبنان، اما دولة واما دويلة، ولا خليط بين الدولة والدويلة؛ إذ من يراعي الفاسدين سيأخذ حظاً من الفساد، ومن يراعي المجرمين ستصيبه وصمة الاجرام. إما دولة وإما دويلة. إما دولة تملك سلاحها وحق الدفاع عن شعبها وحدودها، وإما مافيات تتحكم بقرار الدولة وتبتز مالها وحدودها وقراراتها”.
وتابع: “يتحدثون عن بدعة جديدة تتمثل بمسألة السلاح الثقيل، وما نقوله هنا ان السلاح يجب ان يسلم الى الدولة لا الى اسرائيل، ولا يجوز لحر شريف ان يسلم سلاحه لعدوه. اما ان تسلم الأسلحة للدولة، وهي أم تريد ان تأخذ بيد ابنائها، واما من لا يريد ان يسلم سلاحه للأم فيريد التخريب”.
وقال: “يتحدثون عن التطبيع أيضاً والسلام. وهنا نقول من الذي يملك ذرة ايمان ويقبل على نفسه ان يطبع مع اليهود او ان يعيش في قوانين الغرب فهذا سخف. لقد أدى التطبيع مع نظام الاسد الى تهجير 13 مليوناً والى تخريب دول، والحاجة الان هي الى اتفاق لوقف اطلاق النار كي نتمكن من اعادة بناء انفسنا حتى نستعيد حقوقنا ونثبت ما لنا وما علينا. نعم اسرائيل كما يجب ان يفهم الجميع، ليست قدراً، وامريكا ليست قدراً، والغرب ليس قدراً، وضعفك انت ليس قدراً. انما الاستمساك بحبل الله والاعتصام بحبل الله هو الذي يجعل من الضعف قوة وتمكيناً، اما ان تستسلم الى الارادات الخارجية وتنسى ان الله هو الذي يدبر الامر فستدفع الثمن ضعفين”.



