تعميم جديد للمركزي يمنع تنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية خلافاً للقانون!

Almarsadonline – لبنان ٢٤
أصدر مصرف لبنان مؤخرا تعميما جديداً حمل الرقم 169 يهدف الى المساواة بين المودعين ويمنع المصارف من تحويل أي وديعة الى الخارج من دون اذن مسبق من البنك المركزي.فما خلفياته؟
يقول الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة عبر “لبنان 24” ان “هذا التعميم يقفل الباب على من يكسب دعوى في الخارج لاسترداد أمواله”، مشيرا إلى ان “القرار القضائي الذي يصدر جراء هذه الدعاوى في الدول الأوروبية او أميركا يُجبر المصارف اللبنانية على تحويل الأموال إلى الخارج وبالتالي قد يكون هذا التعميم أتى تحت عنوان العدالة وعدم ظلم باقي المودعين” .
ويضيف: “قد يكون المُستهدف من هذا التعميم أيضا أصحاب الودائع الكبيرة التي تفوق الـ 100 ألف دولار والمشكوك بمصادر أموالها”، معتبرا ان “صدور هذا القرار قد يكون بهدف منع الأجانب الذين اودعوا أموالا في لبنان وقدموا دعاوى في الخارج استعادة أموالهم من المصارف اللبنانية”.
ويلفت إلى ان “هذا التعميم يمكن ان يأخذ صفة القانون أي يستطيع مجابهة القرارات القضائية التي تصدر من الخارج وذلك بفعل المادة 45 التي صدرت عام 2014 عن مجموعة العمل المالي الـ(FATF) التي وضعت أسس مكافحة تبييض الأموال والجريمة المالية المنظمة، ويبدو ان القرار له خلفية تتعلق بهذا الشأن”
من جهته قال أحد رجال القانون أن هذا التعميم يخالف قانون أصول المحاكمات المدنية الذي يجيز تنفيذ الأحكام الأجنبية في لبنان. فأي حكم أجنبي صادر خارج لبنان يتيح للمستفيد منه إعطاءه الصيغة التنفيذية في بيروت ضمن آلية معينة وتنفيذه في لبنان ،وقد سبق للعديد كن المودعين اللبنانيين أم الأجانب ان استصدروا أحكاماً خارج لبنان قضت بالزام المصارف اللبنانية بتسليمهم ودائعهم من بينهم مودع يحمل الجنسيتين البريطانية واللبنانية وهو من آل مانوكيان وألزم أحد المصارف اللبنانية بتسليمه وديعته التي تخطت الاربعة ملايين ومئتي دولار
واضاف رجل القانون ان ان هذا التعميم يتعارض مع قانون اصول المحاكمات المدنية ،وهو لا يمكن ان يكسر قانوناً نافذاً ناهيك عن مسألة تمنع مصرف عن تسليم وديعة وهذا يضرب الاتفاقيات الدولية المنظمة بين لبنان والخارج كما المعاهدات الدولية ،حيث ياخذ لبنان من طرف واحد قراراً مسنداً لتعميم بكسر قانون ومنع تنفيذه، وبالتالي وقف تنفيذ اي حكم أجنبي بتحرير وديعة وتسليمها لاي مودع سواء كان للبناني ام اجنبي لمجرد صدور الحكم خارج لبنان حماية للمصرف الذي حكم ضده في الخارج
ويختم الخبير القانوني بالقول : يبقى لكل من صدر لمصلحته حكم أجنبي بالزام مصرف بتسليمه وديعته أن يطعن بالتعميم المذكور كقرار إداري أمام مجلس الشورى لإبطاله لتجاوزه قانون أصول المحاكمات المدنية ضمن باب تنفيذ الأحكام الأجنبية ،فضلاً عن تعارض التعميم مع مبدأ عدم كسر الاتفاقيات المعاهدات الدولية بين لبنان والبلدان الأجنبية التي سبق ووقع عليها والتزم بتطبيقها على أراضيه



