أبرز الأخبار

فوضى في “النافعة”: “حارة كل مين إيدو إلو ” ،معاملات بمئات الدولارات والمواطن رهينة “الوساطات”!

 

Almarsadonline

mtv – وكالة أخبار اليوم

يزداد المشهد في مصلحة تسجيل السيارات والآليات في الدكوانة (النافعة) تأزماً، وسط شكاوى المواطنين من شبه توقف المنصة الإلكترونية، وتعذر حجز المواعيد سواء للسماسرة أو للأفراد، ما يفتح الباب واسعاً أمام ما يشبه “السوق السوداء”، حيث لا تُنجز المعاملة إلا مقابل 150 دولاراً على الأقل، ووساطات ورشى متعددة.

ويعاني المواطون الأمرّين في محاولة إنجاز معاملات بسيطة، سواء كانت تسجيل سيارات، أو إصدار دفاتر سوق وتجديدها. وفي حال نجاحهم بتسجيل السيارة، لا يحصلون على دفتر رسمي، بل على ورقة A4 أشبه بأمر قبض، رغم تسديدهم كامل الرسوم، ما يعرقل لاحقاً عملية إعادة بيع السيارة، خصوصاً أن كتاب العدل لا يعترفون بهذه الوثيقة المؤقتة.

ويشير المواطنون إلى أن تعطيل المنصة وعدم تنظيم آلية عمل واضحة يؤدي إلى فوضى إدارية ومالية، يتحول فيها المواطن إلى ضحية، ويُفرض عليه اللجوء إلى الوسطاء لدفع مبالغ طائلة، ما يزيد من الضغوط المعيشية اليومية ويعطل مصالحه.

“كل مين إيدو إلو”

مصادر مطّلعة انتقدت بشدة الأداء في مركز الدكوانة، معتبرة أن الوضع يسوده غياب أي نية فعلية للإصلاح أو التحديث الإداري، واصفة ما يجري بـ”كل مين إيدو إلو”. وشددت على ضرورة اعتماد نموذج مركز جونية، الذي أثبت فعاليته، حيث تُنجز المعاملات بشكل منظم ودون الحاجة إلى منصة لحجز المواعيد.

وبحسب المصادر، يمكن تطبيق آلية تعتمد على تقسيم أيام الأسبوع وفق الرقم التسلسلي لهيكل السيارة (الشاسي)، ما يُتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم من دون تعقيدات، ويحدّ من تدخل السماسرة، وبالتالي يخفض التكاليف الباهظة المفروضة حالياً بطريقة غير قانونية.

وفي ظل غياب أي توجّه حكومي أو إداري جدي لإصلاح ما يجري داخل “النافعة”، يبقى المواطن عالقاً بين تعقيدات المنصة، والرشاوى، و”تجار المعاملات”، في مشهد بات يُعيد إنتاج الفساد المؤسساتي المزمن، الذي يعمّق فقدان الثقة بين المواطن والدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى