أبرز الأخبار

صيف واعد؟ القرار بيد إسرائيل والحزب!

Almarsadonline

المحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي

في مثل هذا التوقيت من كل عام ، يتناقل المحللون والصحافيون والاعلاميون وخبراء الاقتصاد جملة شهيرة : “صيف واعد ينتظره لبنان…”
انه من باب التمني والغيرة على ما ينتظره كل صيف، مع ما يحمله من تدفق للمغتربين والسياح من كل أقطار العالم وما يترقبه المواطنون من دخل قومي تعززه السياحة.
لكن ليس كل ما يشتهيه المرء يدركه ،
وحساب الحقل قد لا يتطابق مع حساب البيدر.
فقرار الحرب والسلم لم يكن يوماً بيد الدولة اللبنانية بشخص رؤسائها ووزرائها ، بل كان بيد كل من إسرائيل وحزب الله، ولكم من حرب شنت بقرار حزبي كما حصل في تموز عام ٢٠٠٦ عندما خطف جنديان إسرائيليان من خلف الحدود، وفي ٨ تشرين الأول عام ٢٠٢٣ عندما اعلن الامين العام الراحل لحزب الله حسن نصرالله حرب إسناد غزة والتي كلفت مليارات الدولارات ومئات الشهداء والجرحى والمعوقين اللبنانيين وتدمير وتشريد .
أليوم لا يظنن أحد انه قادر على تأمين صيف واعد للبنانيين لأن قرار الحرب والسلم بأيدي اثنين لا ثالث لهما : اسرائيل وحزب الله، والدليل خلط الاوراق من جديد عشية عيد الاضحى عبر قصف ثماني مبان في عمق الضاحية الجنوبية وتدميرها من قبل الطيران الاسرائيلي بذريعة وجود مصانع أسلحة في أسفلها…..
هل سيبقى الصيف واعداً بحال تكرار هذه الغارات والاعتداءات على الضاحية والجنوب والبقاع ،على وقع تهديدات اسرائيلية لافتة سيما وان المشهد الذي كان يسجل خلال النقل المباشر التلفزيوني ليلة الغارات عبر عبور الطائرات المدنية من والى مطار رفيق الحريري الدولي قد لا يستمر طويلاً بحال ارتفاع وتيرة التصعيد او بحال تعريض امن المسافرين او الوافدين الى المطار او عبر طريقه للخطر خاصة وان وزراء متشددين اسرائيليين هددوا بقصف المطار ومرافق حيوية لبنانية ان لم يتم تسليم سلاح الحزب والا…. الاست
في المحصلة لا أحد يضمن صيفاً واعداً الا التطبيق – تطبيق جدول زمني لتسليم السلاح وقطع الطريق على ذرائع التصعيد – لان حجة وجود مصانع اسلحة وصواريخ تحت المباني يكتنفها الغموض ، بين تكذيب الجيش اللبناني وإصرار العدو على صحتها، وبين الواقعة والنفي شعب يعيش قساوة ووحشية حرب ضارية بعيداً عن صيف واعد وسياحة منشودة واستقرار يبقى مفقوداً في أي حال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى