أسود يرفض مساعي المساومة مع التيار وبري: “لن أجتمع مع هؤلاء إلا في النيابة العامة المالية”

Almarsadonline
في هذا الوقت، يراقب النائب السابق زياد أسود المشهد عن بعد، متفرجًا على رفاق الأمس وهم يترددون جيئة وذهابًا على أعتاب دارة النائب إبراهيم عازار، في محاولة لإعادة التموضع ضمن تحالف انتخابي واسع.
أسود يبدو “رابحًا رابحًا” مهما كانت نتائج مساء الأحد، إذ إن خصمه اللدود خليل حرفوش خرج من المشهد ولم يعد، أو “ذهب مع الريح”، وهو ينتظره استحقاق قضائي أمام النيابة العامة المالية، التي نامت على 42 إخبارًا تتعلق بهدر المال العام، قبل أن يعيد أسود تحريك هذه الملفات، كاشفًا عن صفقات وهدر أموال ظلّت معلّقة طوال العهد السابق.
أما التحالف الذي سعى إليه التيار الوطني الحر، فقد أعطى إبراهيم عازار “حصة الأسد”، إذ كان شرطه الوحيد أن ينضم زياد أسود إلى هذا التحالف. غير أن أسود رفض رفضًا قاطعًا المشاركة أو حتى الظهور في صورة واحدة مع خليل حرفوش وأمل أبو زيد، قائلًا بلهجة حاسمة: “ولا صورة تجمعني مع هؤلاء، إلا في النيابات العامة المدنية والمالية”. وأضاف أسود في مجالسه الضيقة أن معركته ليست فقط انتخابية، بل معركة كرامة ومحاسبة، رافضًا محاولات تبييض الصفحات السياسية لمن تورطوا في الفساد أو التحالفات المشبوهة.
في هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن أسود يراهن على رصيده الشعبي في جزين، وعلى خطابه السيادي، لمواجهة تحالفات هجينة يجمعها المصالح لا المبادئ. وترى هذه المصادر أن غياب حرفوش عن المشهد وتقلّص نفوذ التيار الوطني الحر قد يفتحان الطريق أمام إعادة رسم التوازنات في القضاء، فيما يبقى أسود اللاعب الذي يرفض المساومة، ويرفض الانحناء أمام حسابات التحالفات الظرفية



