هذا ما يطلبه الاتحاد الأوروبي من لبنان… الحزب يلعب على الحبلين

VDL – ميلاد الحايك
في ظل الأزمات المستمرة التي يواجهها لبنان على الأصعدة السياسية، الاقتصادية والأمنية، أصبح من الضروري البحث في سبل الخروج من هذه الأزمات وتحقيق الاستقرار المستدام. في هذا السياق، تبرز أهمية دور المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، في تقديم الدعم والمساعدة للبنان في هذه المرحلة الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، يظل السؤال حول الإصلاحات اللازمة في لبنان أمرًا محوريًا لضمان سيادة القانون وتعزيز المؤسسات، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة.
الاستقرار أولوية
وفي حديث لـ Vdlnews، أكد الدكتور محي الدين الشحيمي أن “الاتحاد الأوروبي يعتبر الاستقرار اللبناني أولوية متقدمة جدًا، وأنه وقف إلى جانبه في جميع الأوقات العصيبة. حيث يمثل لبنان بالنسبة له، إضافة إلى علاقات الصداقة والمنطق الدبلوماسي، الشريك الاستراتيجي الذي يجاور الشطر الثاني من حوض البحر المتوسط، ويقاسمه كل الهموم والاهتمامات، ويتطلع دائمًا إلى التعاون النافع.”
وتابع: “لا سبيل للخروج من الأزمة اللبنانية إلا بتطبيق الإصلاحات والتعهدات التي التزم لبنان بتنفيذها أمام نفسه أولًا، قبل أن يدخل في مسيرة التفاوض مع المجتمع الصديق في حوار ومفاوضات لمساعدته على أساسها. ونعني عند الحديث عن الإصلاحات، كل الإصلاحات الشاملة على مستوى الأمن والسياسة والاقتصاد وجميع المجالات ذات الصلة.”
وأضاف: “إن في مقدمة الإصلاحات ذات السيادة القانونية ولإعلاء شأن دولة المؤسسات، هو أن تكون السلطة السياسية محصورة بيد السلطة التنفيذية فعلاً لا قولًا، وأن تكون حصرية السلاح بيد الدولة، وأن ينطلق قطار النظام السياسي اللبناني بشكل طبيعي بتعاون إيجابي بين السلطات وفصل مرن، وأن يحارب لبنان حالات الشواذ التي تفتت الدستور والقانون، وأبرزها القضاء على الازدواجية في الحكم، وأن يكون الحكم من خلال الدستور فقط، لا منطق الأمر الواقع والسلطة بالقوة.”
يناور ويلعب على الحبلين
وكشف الشحيمي أن “ما زال حزب الله يلعب على الحبلين ويناور، ولا يزال يمر بحالة من النكران والضياع. لكن لا سبيل له إلا الامتثال إلى الاتفاق الذي وقعه وقبل به، وأن يلتزم وراء الدولة بشكل كامل، وإلا فلا يوجد حل”.
وختم: “أولوية الدولة هي في تطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701، الذي يشتمل على القرارين 1559 و1680، وفي أن يحقق بسط السيادة على أراضيه بالكامل، وأن تكون حصرية السلاح بيد الدولة والحكومة والمؤسسات الأمنية الرسمية فقط.”



