حرب أشد مع إسرائيل.. لبنان يتراجع عن نزع سلاح حزب الله ويتلاعب بقرار وقف إطلاق النار؟!

وكالات
نشرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية (FDD) تقريرًا جديدًا انتقدت فيه أداء المسؤولين اللبنانيين في التعامل مع قضية السلاح وآلية وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن لبنان يتراجع عن التزاماته المتعلقة بقرار وقف إطلاق النار الذي وقعته الحكومة اللبنانية في تشرين الثاني 2023، والذي تعهد فيه نزع سلاح حزب الله واستعادة الأراضي من إسرائيل.
في التقرير، قالت المؤسسة إن “التظاهر بنزع سلاح في لبنان لن يُجدي نفعًا”، متهمة المسؤولين اللبنانيين بتقديم معلومات غير دقيقة حول التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرة إلى أن المسؤولين وصفوا الأحداث بالعدوان الإسرائيلي رغم أن حزب الله هو من بدأ الهجوم على إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 من دون سابق إنذار. واعتبرت المؤسسة أن كل هجوم إسرائيلي على لبنان يُعتبر بمثابة رد فعل دفاعي ضد الاعتداءات التي بدأها حزب الله.
كما لفت التقرير إلى أن المسؤولين اللبنانيين يتنصلون من وعدهم بنزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن لبنان بدأ يغير تفسيره للوضع، محملًا إسرائيل مسؤولية الهجمات على لبنان. وأضاف التقرير: “لبنان يقول الآن إن الهجمات العنيفة على إسرائيل هي نتيجة استمرار وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية، ويطالب إسرائيل بالانسحاب قبل أي حديث عن نزع سلاح الحزب”.
وتابع التقرير أن لبنان الرسمي لم يقم بتضمين عبارة “نزع سلاح حزب الله” في سياق واحد، مؤكدًا أن الاتفاق الذي نص على نزع سلاح الحزب خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق في تشرين الثاني لم يُنفذ حتى الآن، ما يجعل حل هذه المسألة يبدو أبعد من أي وقت مضى.
كما نوه التقرير إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك السيطرة على الحرب والسلم في لبنان، موضحًا أن الحرب مع إسرائيل قد وضعت لبنان في قلب أولويات السياسة الأميركية. وخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة قد تخسر اهتمامها بلبنان إذا استمر في سياسة التلاعب وعدم تنفيذ التزاماته، مما سيتيح لإسرائيل مواصلة ضغوطها على حزب الله.
في الختام، حذرت المؤسسة من أن لبنان قد يُضيّع فرصة أخرى للخروج من تأثير حزب الله، مشيرة إلى أنه إذا استمرت الحكومة اللبنانية في الخوف من التصعيد مع الحزب، فإنها ستواجه حربًا أشد مع إسرائيل، بالإضافة إلى عزلة طويلة الأمد وفقر مستمر.



