أبرز الأخبار

التعليق السياسي بعنوان : وأسقطت معادلة تسليم السلاح مقابل قانون انتخاب “ممانع”

 

كتب المحرر السياسي في Almarsadonline

كل المؤشرات تدل على أن ضخ مشروع قانون انتخابي ملتبس على عجل من قبل رئيس مجلس النواب لم يكن بريئاً وهو يخفي ارساء معادلة قوامها : تسليم سلاح الحزب يقابله قانون انتخاب يحصن “الممانعة” من الهجمات الاميريكية – الاسرائيلية
هكذا ،وفي ليلة “خلت من ضوء القمر” ولد مشروع قانون انتخاب على عجل، من سوّقه هو الرئيس بري، ومن ضخه على عجل هو الحاج علي حسن خليل مساعده الايمن، وكأنه استحضر لجس نبض خصوم الثنائي الذين يستعجلون تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الدولية المدعومة بضغط اممي لحشر الممانعين، فبات هؤلاء في وضع لا يُحسدون عليه.
“ان اصريتم على نزع سلاح حزب الله، فلدينا ارانب كثيرة” كالعادة” احدهم يرتدي قناع الطائف الذي اوصى باستحداث مجلس للشيوخ” ….
ان عدتم عدنا ايها اليمينيون المتطرفون، لكم الدعم الاميريكي والعصف الاسرائيلي،ولنا الاكثرية العددية، ولَكَم تم طرحها في اكثر من موقف وتصريح ابرز الملوحين بها المفتي الشيخ قبلان…
ان استليتم سيف احتكار السلاح بيد الدولة ،استلينا سيف العددية وانتخاب الرئيس من الشعب مباشرة، وجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، ساعتئذ لن تتمكنوا من مقاومة البوسطات والمحادل…
ففي غمرة الاستحقاقات المصيرية الداهمة تطل فتنة من نوع آخر برأسها، وها هو “الغضب الساطع المسيحي” في المواجهة…
أما المستفيدون فإسرائيل بالدرجة الاولى من الشرذمة والانقسام الداخلي، والتقسيميون والمتطرفون بالدرجة الثانية…..
اذ ذاك لن يكون من مجال لبحث الاستراتيجية الدفاعية، ولا تسليم الحزب لسلاحه ، بل تصعيد اسرائيلي مستفيد، ومعارك داخلية على أشدها موضوعها جنس الملائكة، وطابور خامس يدخل على خط تأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية.
هل هذا هو المطلوب في وقت تصر المبعوثة الاميريكية على التطبيع بين لبنان واسرائيل؟
وكأن ما يفرض مشروع إلهاء اللبنانيين في الداخل لتمرير شيء ما في الخارج.
قانون على عجل قد يغير ديمغرافية لبنان وتوازناته وطبيعة العيش المشترك فيه….
لماذا اليوم في هذا التوقيت بالذات؟
كنا في شعار ما بعد بعد حيفا…
اصبحنا في شعار ما بعد بعد الشرذمة والتقسيم وبث التفرقة بين اللبنانيين….وتأجيج نار الطائفية والمذهبية عوض إلغائها من النفوس والنصوص.
ما جرى اليوم داخل مجلس النواب من مواجهات ومواقف متباينة ينبىء بما يحاك من مشاريع تفجيرية مجهزة سلفاً داخل الغرف السوداء…
ما هو الابدى؟
تعديل قانون الانتخاب أم انتشال لبنان من قعر الافلاس والانهيار؟ ام اعادة الودائع الى المودعين ؟ أم اطلاق يد القضاء ومحاسبة الفاسدين؟ ام الكشف عن مرتكبي مجزرة المرفأ ؟ ام استعادة الاموال العامة المنهوبة ؟
انه مخطط خطير يهدف الى التشويش والبلبلة وبث الدخان الاسود للتعمية والالهاء وطمس الحقائق….
عسى ان يعي المخلصون مخاطره ويسعون الى الاصلاح الحقيقي….
اليوم انتصر المسيحيون والتغييريون في وجه مشروع الثنائي المفخخ….
معركة انتهت قبل أن تستعر…..
ارنب هوى وسقط…
الى مزيد من الارانب والتجارب والطروحات الملغومة…..
حمى الله لبنان من مشاريع الفتنة المعلبة والمدسوسة

والسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى