أخبار محلية

ميزانية شهرية لـ “آل عيد” تقدّر بنحو 70 ألف دولار

بينما رفع أهل الحكم الجديد شعار “الطائفة المجروحة” كعنوان لسياسة احتواء “حزب اللّه”، وبدرجة أقل “حركة أمل”، فإن هذا التوصيف ينطبق أيضاً على الطائفة العلوية، التي لطالما كانت عرضة للتنميط والإسقاطات، وأكثر منها الوصايات التي فاقمت معاناة أبنائها، ولم تُفدها بشيء.

غداة السقوط المدوّي لبشار الأسد، ساد القلق في الأوساط العلوية، لاعتبارها الحاضنة الدينية والشعبية التي حمت نظامه. لذلك بادر السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، إلى زيارة “المجلس الإسلامي العلوي” في طرابلس، في رسالة تندرج ضمن سياسة الاحتضان العربي والإسلامي التي تنتهجها الرياض لـ “رتق” جروح الطوائف والجماعات والأعراق، وتأكيد رعاية اندماجها ضمن المتغيّرات الجيوسياسية الكبرى في المنطقة.

هذه الزيارة، وإن لم تكن الأولى، إلّا أنها أسهمت في تنفيس التوتر، وعزّزت توجّه النخب للخروج من دائرة “القوقعة” وإسار الوصايات، وخصوصاً وصاية “الحزب الخميني” على قرار طائفتهم عبر جماعة آل عيد.

فكانت أولى النتائج رفض مجلس الطائفة الحصص الغذائية التي قدّمتها جمعية “وتعاونوا”،ذراع “الحزب” الاجتماعية البارزة، مع السماح بتوزيعها في “بعل محسن” بطرابلس، مظللاً بتمني عدم بث قناة “المنار” شريطاً للحدث حسبما درجت العادة، لعدم الإساءة إلى الانفتاح السعودي، وهو ما كان. إلّا أن ذلك أفضى إلى بيع الحصص في دكاكين البقالة، بعدما آلت لأحد فتوّات عائلة عيد.

تشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن “الحزب” يُخصص ميزانية شهرية لـ “آل عيد” تقدّرها بعض الأوساط بنحو 70 ألف دولار، تذهب بالدرجة الأولى إلى الزعيم الفعلي للجماعة، محمد عيد، عمّ رئيس “الحزب الديموقراطي العربي” رفعت عيد، الفار من العدالة بسبب دوره في جريمة تفجيري “التقوى والسلام”، والتي لـ “الحزب” بصمة فيها غيّبها نفوذه عن التداول.

وحسب المعلومات، فإن محمد عيد يوظّف نفوذ عائلته الممزوج بعضلات “الحزب”، لإفشال الجهود التي يبذلها النائبان حيدر ناصر وأحمد رستم، بالتعاون مع نخب ثقافية واجتماعية لإخراج الطائفة العلوية من دائرة “القوقعة” والاستثمار في الفتن، لأن ذلك سيمهّد الطريق لزوال سطوة عائلته “إلى الأبد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى