أبرز الأخبار

يوم «باعت» إيران «السيد»

نادر فرحات / جنوبية

شاء من شاء و ابى من ابى، فالسيد حسن نصرُاللهِ، كان حالة فريدة من نوعها على مستوى العالمين العربي و الإسلامي … سواء إتفقنا معه أم لم نتفق … أحببناه أم لم نحبه.

فالرجل كان في يوم من الأيام محطّ إجماع، كما اسلفنا عند كل العرب و المسلمين وكان مثالا للشجاعة والبطولة بكل ما للكلمة من معنى، ولكن شاءت الأقدار و شاء المعنيون في إدارة السياسات الدولية، ان يُركبوه مركباً لم يكن لا ضمن حساباته الشخصية، و لا ضمن حسابات الحزب، و لا حتى ضمن حسابات الشعب اللبناني على اختلاف طوائفهم، و في مقدمتهم الطائفة الشيعية الكريمة، لا من قريب ولا من بعيد.

فالرجل أصاب … و أخطأ … و لكن خطأه المميت، كان يوم وافق على تبني القرار الايراني “البحت”، في دخول سوريا وزج نصف الطائفة الشيعية، في ٱتون حرب، لم يكن احد يعلم ٱنذاك بمستقبلها و نتائجها، إلا الله سبحانه و تعالى.

و لكن اليوم، و بعد ان تكشفت كل الحقائق، تبين ان هذه الحرب العبثية لم تخدم سوى نظام الملالي، الذي كان يناور لكسب الوقت، من اجل استكمال برنامجه النووي، ضاربا بعرض الحائط، كل القيم والاعراف القانونية، و الانسانية والأخلاقية و الاسلامية، غير ٱبه لا بوعد ولا بعهد …. و لا بصديق ولا بحليف كان قد قدم الغالي و النفيس، و قدم خيرة شباب الوطن اللبناني، على مذابح المحور الايراني، في سبيل خدمة مشروع خامنئي و عائلته …

فكانت النتيجة ان ايران الاسلام باعت السيد الاسطورة بمزاد علني و قبضت ثمن راسه على منابر الامم المتحدة صباحا …. و كانت النهاية في مساء ذاك اليوم ….. ظنا منها انها يمكنها ان تأتي بنصرالله جديد حين تشاء … و لكن فاتها علماً بأن نصر الله كان قد أوصى أنصاره حين استشعر الخطر الايراني بأن لا يصدقوا ما يسمعون ، و اوصاهم بأن يصدقوا ما يرون … و بالتالي فإن سماحة السيد و قبل رحيله بساعات قد خطّ بخط يده نهاية المشروع الايراني في المنطقة، او على اقل تقدير في لبنان.

فيا ليتك أجبتهم يا سماحة السيد قبل دخول سوريا ، و قبل حرب الاسناد بمقولة داوود الشهيرة فلتحترق طهران ويبقى الجنوب … فيا ليتك فعلت ذلك و بقيت بين أهلك و ناسك و أحبائك … و لكني اعلم ان الاوان قد فات على هذا الكلام الٱن … رحمك الله سماحة السيد بطلاً شجاعاً مقدام …عشت رجلا و متت رجلا … غفر الله لنا و لك و حشرك مع من احببت و توليت، و انا لله و انا اليه راجعون.

بأمان الله سيد حسن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى