سباق بين التصعيد والإستقرار

Almarsadonline
كتب المحرر السياسي
يبدو جلياً ان قطار التسوية أقلع باسرع ما تصوره البعض، وها هي بصمات الاميريكيين تتجلى ملياً عبر التطورات المتسارعة التي باتت تقاس بالساعات لا بالايام والاسابيع او بالاشهر
فالملف اللبناني بات هماً لدى كبار رؤساء الدول، وهو يتصدر عناوين الصحف العالمية، كما أضحى يتردد على كل شفة ولسان،
وها هي التسوية على مراحل تفرض فرضاً تحت طائلة العقوبات، وتحت النار كما حصل في الاسبوعين الاخيرين
وها هو اتفاق اطلاق النار يتكرس ويفرض، والمجلس النيابي في اجواء شبه اجماع النواب للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون ،
ولم يكن المرشح الاقوى للرئاسة لما تم تعبيد فرض تعديل للقانون لكي تتم تزكيته لقيادة الجيش والتمديد له، وهو تمهيد بحد ذاته لايصاله الى بعبدا.
وما هو مشروع انتخابه رئيساً للجمهورية سوى مدخل لبسط سلطة الدولة عبر جيشها على كامل الاراضي اللبنانية مهَا كلف الثمن، وحصل من تضحيات.
من هنا تتسارع الاحداث، وقد استوت الطبخة الاقليمية وبات لبنان حديث الصالونات والاجتماعات المحلية والدولية وتكثيف جهود المبعوثين الدوليين لبلورة خطة متكاملة لانقاذ لبنان من عنق الزجاجة وارساء هدنة ثابتة وراسخة ريثما يحين الوقت لارساء سلام عادل وشامل في المنطقة.
لبنان على عتبة تطورات كبرى تشي بانتهاء مخاض عسير مع فصل قضية النزاع مع اسرائيل عن قضية غزة.
“شعب وجيش ومقاومة” شعار أطاحت به حرب “إسناد” فاشلة، لم تسند أحداً، كما لم يسند لبنان من كان يفترض به أن يسنده، فوقع المحظور، ولم يبق بناء على ما يستند اليه، ولا دولة يستند اليها نازح، ولا ضمانة يستند عليها لاجىء ام مهجر،
بانتظار تفاهمات جديدة وقواعد جديدة وعقد اجتماعي جديد، يترقب اللبنانيون آلية تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار على الارض، لكن الوقائع لا تبشر بالخير في ظل تصعيد متبادل للمواقف والتصريحات حيث اعلن كل فريق انتصاره الساحق على الفريق الآخر وشعوره بانه بات في موقع وموقف أقوى عن ذي قبل، وفي ظل اجواء تشي بنسف الاتفاق في أي لحظة.



