متى تقتنعوا؟

بقلم المحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي
متى تقتنعوا
أننا اليوم كمسيحيين نبكي أيها الشيعة عنكم
وأنتم تباركون لبعضكم بالشهادة..
متى تقتنعوا بأننا نتحسر عنكم
نتألم عنكم
نشاطركم أحزانكم ومآسيكم
نذرف الدموع على أبطالكم وشهدائكم
متى تقتنعوا أننا نحزن على أتراحكم ومصابكم ومآسيكم
نبكي على أخطائكم وسقطاتكم وهفواتكم
نتحسر على معارك إسنادكم لمن لم يكن يوماً سنداً لكم
نبكي على قراكم التي سويت بالارض
نتحسر على استدراجكم لعدو تعرفونه جيداً
نأسف لفقدان زهرة شبابكم وقوتكم الضاربة
نأسف لمن كان يفترض أن يكون سنداً لجيشنا جيشكم ودولتنا دولتكم
نأسف لأن خياركم لم يكن خيارنا
ورغبتكم لم تكن رغبتنا
ومصيركم لم يكن مصيرنا
وثقافتكم لم تكن ثقافتنا
وعقيدتكم لم تكن عقيدتنا
نبكي على عشرات المليارات من الدولارات التي أنفقت في باطن الارض التي فجرت عوض صرفها على مساكن لإيواء شعبكم
وملاجىء ليختبىء بها اولادكم ونساؤكم ومسنيكم
نبكي على عدم صرف ثمن صواريخ تسببت بدمار بيوتكم عوض صرف اموالها على جوامعكم ومدارسكم وجامعاتكم
لقد كانت خسارتكم خسارتنا
ومأساتكم مأساتنا…
ولولم نتوجع على وجعكم لما تكلمنا ولا صرخنا ولا عارضنا ولا ابدينا حرصنا على مصالحكم وممتلكاتكم وجنى عمركم…
أصغوا لنا
واسمعوا صراخنا
واعملوا بنصائحنا وان بعد فوات الأوان
لأن مخططاتكم فشلت
ومقاومتكم سقطت في احتلال أرضنا مرة أخرى
وإسنادكم سقط
وها أننا نخسر البحر والبر والجو والمياه والاقتصاد والحجر والبشر…..
غداً يوم آخر
وسيرجع المستوطنون الى مستوطناتهم
لكنكم ستقفون فوق أطلال منازلكم ومكاتبكم وشركاتكم تناجون من سيسند إعمار ما تهدم… وقد لا يأتي، فيما الدولة مفلسة تبحث عمن يسندها ولم يأتِ رغم انقضاء سنوات الإفلاس والانهيار والجوع والعوز….
اتفاق واحد لا غير ينتظركم :
وحدة الشعب والارض والجيش تبقى المنقذ الوحيد….
هل من عبرة في ما عبر؟!



