خيبة الأمل… وتصلب نتنياهو

اللواء
فشلت المفاوضات في إسرائيل وعاد هوكستين الى بلاده دون المرور ببيروت،
وكان مبعوث الرئيس الأميريكي جو بايدن إلى الشرق الأوسط هوكشتاين، ومستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك مهمتهما الجديدة وعقدا بعد ظهر امس اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعقبته معلومات اسرائيلية واميركية عن صعوبة التوصل الى توافق على الحل بسبب الشروط الاسرائيلية غير القابلة للتطبيق.
واكد موقع «اكسيوس» الاميركي مساء، أن هوكشتاين لن يزور بيروت وسيعود من إسرائيل إلى واشنطن اليوم (امس)..
وعلى هذا يترقب الجميع اسبوعاً مفصلياً جديداً مع انتهاء مهمة هوكشتاين تتظهر فيه نوايا اسرائيل الحقيقية برفض وقف الحرب، لا سيما وان هناك من لاحظ ان زيارة هوكشتاين هذه المرة سبقتها وترافقت معها ايضاً موجة غارات عنيفة خلال اليومين الماضيين على البقاع وبخاصة مدينة بعلبك، وعلى قرى الجنوب وبخاصة مدينة صور، وطرقات جبل لبنان، وقتل المزيد من المسعفين والمدنيين و تدمير المزيد من الاماكن السكنية ودور العبادة، تماماً كما حصل في الزيارة الاخيرة للموفد الاميركي، وكما حصل عند صدور المبادرة الاميركية – الفرنسية اواخر ايلول الماضي، وهوما بدا تناغماً اميركياً – اسرائيلياً في جولة لتفاوض الجديدة تحت النار علّ وعسى يرضخ لبنان والمقاومة للشروط والتعديلات اوالملاحق التي يطلبها الاميركي والاسرائيلي للقرار 1701.ما يعني سلفاً فشل المحاولة الجديدة.
وذكر موقع Ynet الإسرائيلي «أن هوكشتاين وماكغورك كانا اجتمعا في وقت سابق امس مع وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر».
وتناولت المناقشات مسألة التوصل إلى تسوية في لبنان، وصفقة مع حماس لإطلاق سراح الرهائن، والتصعيد في مواجهة إيران. ونقل موقع «أكسيوس» الاميركي عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين: ان نتنياهو ناقش مع هوكشتاين وماكغورك اتفاقاً لوقف إطلاق النار في لبنان.
وأكد نتنياهو للموفدين تصميم إسرائيل «على إحباط أي تهديد لأمنها من لبنان، وإعادة الإسرائيليين إلى منازلهم في الشمال».وقال: القضية الأساسية ليست أوراق هذا الاتفاق أو ذاك بل قدرة إسرائيل وتصميمها على إنفاذ الاتفاق..
كما قال نتنياهو بعد اللقاء: هناك ضغط لتحقيق تسوية في لبنان قبل الأوان والواقع أثبت العكس، ولا أحدد موعدا لنهاية الحرب لكني أضع أهدافا واضحة للانتصار فيها، وسنعمل على معالجة أذرع الأخطبوط ونضرب في الوقت نفسه رأسه في إيران. أولويتنا القصوى منع إيران من حيازة سلاح نووي ولإسرائيل حرية عمل كبيرة في طهران أكثر من أي وقت مضى.
وتابع: نحن نغير وجه الشرق الأوسط، لكننا ما زلنا في عين العاصفة وأمامنا تحديات كبيرة ولا أقلل من شأن أعدائنا مطلقا والمهم في التسوية في لبنان إمكانية تحقيق الأمن والعمل ضد التسلح.
اما وزير الحرب يوآف غالانت فقال: مهمتنا لم تنته بعد ومن واجبنا الأخلاقي إعادة المخطوفين إلى بيوتهم.
وبناء لذلك، ظهر ان الواقع ما زال مخالفاً لكل الضخ الاعلامي الايجابي التضليلي، إذ أكدت القناة 12 الإسرائيلية: «ان مسؤولي القيادة في إسرائيل يستعدون لتوسيع العمليات البرية في لبنان لأن المفاوضات قد تستغرق وقتاً».
كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية عن مسؤول إسرائيلي قوله: «سنفاوض تحت القصف ولا أحد يوافق على وقف النار للتفاوض على اتفاق، ولبنان وحزب لله لم يقبلا المقترح وقالا إنه يمنح إسرائيل مساحة لمواصلة الهجوم».
وقالت الصحيفة: ان مسودة الاتفاق الأميركي الإسرائيلي تسمح لإسرائيل بضرب لبنان خلال فترة شهرين انتقالية، ونرجح معارضة حزب لله وحكومة لبنان لمسودة اتفاق إنهاء الحرب بسبب انتهاكها للسيادة»
وفي السياق، كشف مسؤولون لـ»نيويورك تايمز» ان نتنياهو ينتظر الفائز في انتخابات أميركا قبل المضي في مسار تفاوضي. كما ذكرت قناة «سي أن أن» الاميركية: المسؤولون الأميركيون يشكّكون في إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل الانتخابات الرئاسية.
ونقلت عن مصادر قولها: أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، فإن التوقعات بأن الجهود النهائية لإنهاء الحرب في غزة ولبنان سوف تتكلل بالنجاح أصبحت ضئيلة.
وأشارت المعلومات الى ان «منسوب التفاؤل بوقف إطلاق نار خلال ساعات أو أيام انخفض بعد زيارة هوكشتاين إلى إسرائيل، والتعويل بات على مساع ديبلوماسية مستمرة قد تتبلور لاحقا».



