أخبار محلية

إشارة نصرالله أولى ثمار الوساطة الألمانية!

تطرق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، للمرة الأولى إلى الموقف المعروف للحزب من وقف النار في غزة، فأعلن رسميا وبشكل لا ريب فيه التزام وقف النار جنوبا في حال وافقت حركة حماس على الإجراء نفسه في غزة، لكنه زاد أن “عدم حصول إتفاق والذهاب الى أشكال أخرى من القتال، وموقفنا من ذلك، فنمحكي بوقتها”. وأتت العبارة الأخيرة حمّالة أوجه لما انطوت عليه من إشارات طالما حاول المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكستين استشرافها مواربة أو مباشرة عبر سؤال صريح وجّهه أكثر من مرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري عن إمكان تخلي الحزب عن ربط الجنوب، واستطرادا مجمل المسألة اللبنانية، بغزّة.

ولا يُستبعد أن تكون إشارة السيد نصرالله هذه نتيجة للمسعى الذي يتولاه راهنا جهاز المخابرات الألمانية، وثمرة اللقاءين اللذين عقدهما نائب رئيس الجهاز أولي ديال مع نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم.

ولم يخف الحزب ارتياحه للمسعى الألماني، لا بل هو بات يعتبره أكثر موثوقية من الوساطة الأميركية. وهذا بحد ذاته مؤشر إلى أن احتمال نجاح مسعى برلين يبقى مرتفعا نسبيا، وهو ما استتبع العبارة حمالة الأوجه التي أدلى بها السيد نصرالله.

كما تزامن هذا الموقف مع الضغط الأميركي المكثف على تل أبيب من أجل قبولها بالصفقة التي سبق أن طرحها الرئيس جو بايدن ولا تزال عالقة في شباك مناورات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويخوض بريت ماكغورك، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، نقاشا مستفيضا مع الجهات المعنية في المنطقة من أجل تعبيد الطريق أمام مبادرة بايدن، وهو راهنا في تل أبيب بعد محادثات أجراها في القاهرة.

وثمة تفاؤل أميركي نسبي بإمكان نجاح عناصر الصفقة بين تل أبيب وحركة حماس، بما ينعكس إيجابا على مشروع التسوية بين لبنان وإسرائيل، وبذلك تحقق إدارة بايدن انتصارا مزدوجا يسعفها في الحرب الرئاسية الشرسة التي يخوضها الديموقراطيون في مواجهة الجمهوريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى