أخبار محلية

الايام والاسابيع القادمة خطيرة جدا والجبهة اللبنانية قد تعود الى ما كانت عليه قبل 1982

داود رمال – “اخبار اليوم”

على الرغم من الزخم الكبير للمفاوضات الجارية في كل من الدوحة والقاهرة، بهدف التوصل الى اتفاق يؤدي الى هدنة او وقف لاطلاق النار، الا ان المؤشرات ببعدها الاسرائيلي لا تشي بقرب التوصل الى هكذا اتفاق في القريب العاجل او قبل زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الولايات المتحدة الاميركية في الربع الاخير من الشهر الحالي.

يكشف مصدر ديبلوماسي في بيروت لوكالة “اخبار اليوم” ان “سير المفاوضات الجارية في قطر ومصر، يترافق مع الضغط الاميركي الكبير للتوصل الى اتفاق، والذي تمارسه في الاتجاهين الاسرائيلي والفلسطيني، بينما تمارس الدول العربية المعنية ضغوطا على حركة حماس، الا ان طريقة التعامل الاسرائيلي داخل غرف التفاوض لا تشي بأنه يريد الوصول الى اتفاق، لانه كلما ذللت عقبة مستجدة، اخترع عقبة اخرى، ويبدو انه ماض في عملية تقطيع الوقت”.

ويوضح المصدر ان “الهدف الاسرائيلي من التمييع والمماطلة، هو تقطيع الوقت الى حين الانتخابات الرئاسية الاميركية، بحيث يراهن نتنياهو وفريقه على وصول دونالد ترامب الى سدة الرئاسة، بما يعيد احياء صفقة القرن والتي ركيزتها يهودية الدولة، بما يعني السيطرة على الضفة الغربية وتهجير عرب 1948 وابقاء الوضع في غزة على حاله من الدمار من دون السماح باعادة الاعمار، والدفع بالفلسطينيين الى ثلاثة دول هي مصر والاردن و

لبنان”.

ويقول المصدر ان “على الفصائل الفلسطينية التي تقودها حماس ان تنتبه الى خطورة التهديد باشعال الضفة والقدس واراضي 1948، لان في ذلك ذريعة لا يحتاجها اصلا الاسرائيلي، للمضي في مخططه التهجيري، وهو الورقة التي يستخدمها نتنياهو في شد العصب الاسرائيلي من حوله، كونه يقدم جريمة التهجير على انها الحل الانسب لامن الكيان وسلامة الاسرائيليين”.

ويدعو المصدر الى “مسارعة الفصائل الفلسطينية الى التوحد ونبذ الخلافات، والارتكاز الى اجندة فلسطينية خالصة، من خلال ايكال امر التفاوض حول اي قضية الى منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، الامر الذي يقتضي ان تبادر القوى والفصائل خارج المنظمة الى الحوار بقلب مفتوح لتذويب الخلافات بعيدا من الرهانات والمشاريع البعيدة عن مشروع التحرر الفلسطيني، والاتعاظ من تجارب الامس القريب التي علّق عليها الاسرائيلي كل اسباب رفضه للمضي في تنفيذ مندرجات اتفاقية اوسلو وصولا الى حل الدولتين”.

ويحذر المصدر من “ان الايام والاسابيع القادمة قد تكون في غاية الخطورة، لان اسرائيل لن تلتزم بأية ضوابط او قواعد، خصوصا وان الحرب الدائرة اخذت طابع المواجهة المفتوحة، حتى لو تم التوصل الى وقف اطلاق نار، كون اسرائيل لن تلتزم بوقف العمليات الامنية، وقد تتحول الجبهة اللبنانية الى شبيهة بما كانت عليه الحال قبل اجتياح العام 1982”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى