أخبار محلية

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء ٢٠٢٤/٠٧/٠٢

كتبت النهار
هل يستطيع لبنان أن ينقذ نفسه في غمرة انشغال الدولتين الغربيتين اللتين أطلقتا مجموعة الدول الخماسية لمساعدته في استحقاقاته الدستورية، أي الولايات المتحدة وفرنسا، بالانتخابات والتحولات الكبيرة التي يمكن أن تحملها؟
النافذة المفتوحة مجددا أمام لبنان وفق سفراء من المجموعة قد لا تتعدى شهر تموز الحالي إذا استطاع لبنان أن يقتنص لاعتبارات ما إنجازا لانتخاباته الرئاسية تحت طائلة انغلاق هذه النافذة إلى ما بعد نهاية السنة الحالية في أحسن الأحوال، وعلى نحو لا يخلو من الخطورة التي يمكن تحسسها على مستويات متعددة. هذه التقديرات كانت مبنية على انتظارات الانتخابات الأميركية في الأساس. سمع أهل السلطة تحذيرات مماثلة منذ أكثر من بضعة أشهر، فحركوا بعض الاتصالات على سبيل تبرير أدائهم بالاستماع إلى هذه التحذيرات، إنما من دون نتائج تذكر، بحيث يستكمل الفراغ نفسه في الشهر الأخير الذي سيبقى يترنح من ضمن المهلة المحددة.
وفيما المسؤولون تطلعوا بداية إلى موعد الانتخابات الأميركية على أساس أنها المحطة الأساس التي يمكن أن تحفز تغييرات سياسية إقليميا ومحليا، فرضت محطات أخرى نفسها غير الحرب في الجنوب التي دخلها “حزب الله” مساندة لغزة كما أعلن، من بينها الانتخابات الإيرانية على أثر مقتل الرئيس الإيراني في حادث مروحية واضطرار إيران للذهاب إلى انتخابات مبكرة مع ما قد تحمله من رسائل في اتجاهات متعددة. ومن ثم فاجأت لبنان كما فاجأت دولا عدة الانتخابات الفرنسية التي أطلت عبر القرار المفاجئ للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالدعوة إلى انتخابات مبكرة للجمعية الوطنية على خلفية هزيمة الحزب الذي يرأس في الانتخابات الأوروبية.
يتفق مراقبون كثر على أن ماكرون قد يكون أطلق النار على نفسه وليس على رجله فحسب، فيما لا يرى بعض آخر أن المسألة تتعلق به تحديدا، على رغم أهمية ذلك نظرا إلى فشل المسار الذي اعتمده ووثقت به فرنسا منذ أعوام ، بمقدار ما تتعلق المسألة بفرنسا التي قذف بها ماكرون بخطوة انفعالية إلى حضن اليمين المتطرف على نحو متسارع وأسرع مما كان منتظرا. الفرصة لم تنته بعد حتى لو ان التجمع الوطني اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان يتقدم بنسبة 33% من الأصوات، باعتبار أن هذا لا يحسم أن التجمع سيتمكن من تحقيق الأغلبية المطلقة في الجولة الثانية للسيطرة على البرلمان. ويتوقف الأمر على إمكان حشد القوى والتحالفات بين الوسطيين واليساريين في الجولة الثانية من أجل هزيمة اليمين المتطرف.
ولكن بالنسبة إلى البعض، فحتى لو ان النتائج قد تشهد تعديلا في التصويت في الدورة الثانية الأسبوع المقبل، فإن ماكرون بالذات تلقى الرسالة التي أراد دحضها بعد الانتخابات الأوروبية، ومفادها أنه مني بهزيمة كلية في التصويت الشعبي وفي ابتعاد الفرنسيين عنه وعدم ثقتهم به لقيادتهم في المرحلة المقبلة، وهو ما دفع إلى الواجهة ببعض السيناريوات التي تتحدث عن ضرورة استقالته على رغم تأكيده أنه سيبقى حتى نهاية ولايته في 2027.
لبنان معني على نحو مباشر، وهو ليس وحده في ذلك في ما يتعلق بالانتخابات الفرنسية ونتائجها، على رغم ثقة كثر بأنه يبقى مهما لفرنسا التي هي لاعب أساسي ومهم، لم تترك لبنان على خلفية أنها الوحيدة التي تظهر مقدارا كبيرا من الاهتمام وتبقيه في جدول أعمالها مع الدول الأخرى. وهذا قد لا يتغير من حيث المبدأ، إذ إن مسألة السياسة الخارجية والدفاع هما حصريا من صلاحيات رئيس الجمهورية، بمعنى أن المقاربات قد لا تتبدل خارجيا.
ولكن السيناريو السياسي المرجح الذي يتوقع أن تنتهي الأمور إليه الاسبوع المقبل في فرنسا سيكون في أفضل الأحوال وضعا سياسيا مأزوما على خلفية مسائل خلافية كبرى تتصل بالتعامل مع أوكرانيا وروسيا على سبيل المثال لا الحصر، بما سيؤدي إلى تحديات لسياسة فرنسا وقدرتها على تسويق مصالحها على المستوى الدولي والأوروبي في شكل خاص، فضلا عن انشغالها بنفسها وبمشكلاتها الداخلية. وقد بدأت بعض الدول الاوروبية تحذر غداة نتائج الجولة الأولى للانتخابات من الخطورة التي يمثلها وصول اليمين المتطرف.
والحال هذه، يخشى سياسيون عدم اقتناص الفرصة المتاحة كما يراها سفراء الخماسية، إذ لا وجود لأي مؤشرات على ذلك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى