أخبار محلية

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الجمعة ٢٨ / ٦ / ٢٠٢٤ 

Almarsadonline

 

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الجمعة ٢٨ / ٦ / ٢٠٢٤

 

كتبت النهار

 

احتاجت كتلة “الاعتدال الوطني النيابية” الشمالية في أقل من أسبوع الى أن يطلق ثلاثة من أعضائها الستة ثلاثة مواقف متتالية تركزعلى أمر واحد وهو نفي تصريح أدلى به سابقاً عضو الكتلة النائب سجيع عطية ومفاده أن الكتلة قد عزمت على طيّ مبادرتها الرئاسية الرامية الى إنهاء الشغور الرئاسي عبر آلية منهجية متطوّرة فيها من البنود ما يرضي كل الأطراف ولتؤكد في المقابل عزمها على المضيّ قدماً في طرح هذه المبادرة “حتى الوصول الى مساحات مشتركة وإنضاج توافق ينهي عهد الشغور في موقع الرئاسة الأولى”، وهو التعبير الذي استخدمه عضو الكتلة النائب أحمد الخير في تصريحه الأخير

واقع الحال هذا إن دل على شىء فإنما يدل على أمرين:

الأول: أن ثمة تبايناً في الرؤى قد بدأ بالظهور من داخل هذه الكتلة حول جدوى المبادرة التي أطلقتها منذ أكثر من شهرين، وإمكان المضيّ بها الى أن تبلغ غايتها القصوى. لذا ثمة من يرى أن النائب عطية كان أول القانطين الذين كانت لهم الجرأة في التعبير المبكر عن عدم اقتناعهم بلا جدوى مسعى الكتلة لترويج مبادرتها الرئاسية عند كل الكتل النيابية.

واللافت أن عطيّة تعمّد بعد إطلاقه هذا الموقف الاحتجاب عن الأضواء، وآثر عدم الرد على اتصالات الإعلام لذا ذهبت الظنون عند البعض منهم الى حدّ تبنّي استنتاج فحواه، أنه إنما كان يعبّر عن موقف شخصي واستنتاج ذاتي توصّل إليه بعد أن شارك في الجولتين لوفد الكتلة على الكتل الأخرى في سياق مهمة الترويج للمبادرة وعرضها على من يعنيهم الأمر.

البعض الآخر استقر على استنتاج آخر فحواه أن عطيّة إنما كان يفصح عن قناعة جامعة عند غالبية أعضاء الكتلة، لكنه تعجّل الإعلان فبدا وحيداً، خصوصاً أن زملاءه في الكتلة ما لبثوا أن عبّروا عن هذه القناعة بسرعة لكي يشرعوا بتظهيرمواقف مغايرة للموقف الذي عبّر عنه عطيّة.

الثاني: أن الظروف تغيّرت والوقائع تبدلت بين الفترة التي بادر فيها عطيّة الى نعي مبادرة الكتلة وبين الفترة التي أعلن فيها عضوان في الكتلة نفسها (وليد البعريني وأحمد الخير) استمرار المبادرة على زخمها وعدم التراجع عنها.

فحين أطلق عطية موقفه المتشائم، كانت كل المؤشرات توحي بأن ثمة توجهاً داخلياً وخارجياً يقف وراء تأجيل البحث والنقاش في ملف الاستحقاق الرئاسي ولا سيما بعدما اصطدمت المبادرات الداخلية الثلاث ومبادرة سفراء اللجنة الخماسية والمبادرة الفرنسية الأخيرة بعوائق جدية أثبتت أن أمر ملء الشغور الرئاسي قد بات مرتبطاً بالجهود المبذولة لوقف التصعيد والاحتدام الدائر في الإقليم وإنهاء الحربين الضروسين الدائرتين في كل من غزة وقطاعها وعلى طول الحدود اللبنانية مع الأراضي العربية المحتلة، وأظهرت في المقابل أن إمكان الفصل بينهما هو من الاستحالة بمكان على رغم إعلان الثنائي الشيعي أنه يرتضي عن طيب خاطر فصم عرى العلاقة بين الحدثين.

وبناءً على ذلك من الواضح أن كتلة الاعتدال الوطني التي كان لها قصب الريادة في فتح سوق المبادرات الرئاسية، لم تشأ أن تغرّد خارج سرب المبادرين الذين أنهوا جولتهم الأولى على الكتل الأخرى، عبر إطلاق استنتاج فحواه أن المضيّ بالجهد الذي بدأوه هو مضيعة للوقت وأنهم قاموا بما عليهم أن يقوموا به، لذا فإنها عادت الى سرب المبادرين الحرصاء على إبقاء مبادراتهم محافظة على حيويتها.

وثمة معلومات سرت أخيراً وفحواها أن الحراك المتجدد تحت عنوان البحث عن سبلٍ تضمن انتخاب رئيس جديد في أقرب وقت ينهي زمن الشغور وويلاته، قد فرض أمراً واقعاً جديداً لا يمكن البقاء خارجه، ولا سيما بعد زيارة الموفد البابوي المونسنيور بيترو بارولين لبيروت، فضلاً عن وصول موفد الجامعة العربية السفير حسام زكي. فقد عدّ بعض المتابعين هذا المستجد بمثابة ضوء أخضر ورسالة الى المبادرين بأن يعودوا الى الساحة ويبقوا متأهّبين فيها.

وثمة دافع آخر يملي عليهم البقاء في هذا الوضع، تحدّث عنه النائب الخير عندما أكد استمرار مبادرة كتلته، وقال إن الكتلة “تعمل بدعم واضح ومباشر من اللجنة الخماسية العربية – الغربية، انطلاقاً من رؤية فحواها أن “الحوار والتشاور بين اللبنانيين هو حاجة ماسة وضرورة للوصول الى حلول في ظل الانسداد الحالي”، مؤكداً أنه من دون هذا التشاور سيبقى أفق المساعي لإنهاء الشغور على انسداده”. وبناءً على ذلك ثمة استنتاج يقيني عند متابعين لملف الاستحقاق الرئاسي والمبادرات الدائرة في فلكه جوهره أن المطلوب ثلاثة أمور:

الأول تبديد كل الأجواء التي نُشرت سابقاً ببلوغ مرحلة اليأس من المبادرات.

الثاني البقاء على جهوزية تامة للعودة الى ساحة تحريك المبادرات وإخراجها الى دائرة الضوء.

الثالث دمج تلك المبادرات في مبادرة واحدة تصير سقفاً للجميع، ما يسمح بفرض أمر واقع يُترجم بـ”تسوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى