أخبار محلية

أين الشيخ بهاء؟

في الرابع عشر من آذار، أطلّ الشيخ بهاء الحريري، كأحد أولياء الدم على الجمهور العريض على منصة أكس مغرّداً «ليتكم حافظتم على ثورة 14 آذار وعلى تضحيات رجال ثورة الأرز الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية والسيادة والإستقلال بعيداً عن المصالح الشخصية والتسويات والتنازلات».

والشيخ بهاء كالشيخ سعد، شبه غائب عن المسرح السياسي. يكتفي بالتغريد فقط في المناسبات الكبرى: 14 شباط. 14 آذار. الأعياد المباركة. وتهنئة القادة العرب بالأعياد الوطنية.

واللافت في تغريدة الابن البكر(58 عاماً) لرئيس الحكومة الشهيد، أنه لم يترك مجالاً لمحبيه ومنتقديه بالتعليق على ما كتب، مستعملاً حقه الممنوح له من «أكس» بحظر أي comment قاطعاً الطريق على أي رأي، ما يدلّ على فوقية يتشاركها مع معظم سياسيي الصفين الأول والثاني من الوزراء والنواب الذين يكتفون بإلقاء المواعظ والتسويق لمواقفهم وإرشاد الضالين إلى الصراط المستقيم، وإن تفاعلوا فبشكل جزئي مع باقة مختارة من جحافل المدّاحين.

كان حرياً بالشيخ بهاء، بدلاً من «التنظير» المسطّح من بعد، أن يقف إلى جانب الناس، ليس موسمياً، وأن يساهم من موقعه وبقدر إمكاناته السياسية وغير السياسية في دعم ثوابت 14 آذار، لكنه آثر الابتعاد والاختفاء والغياب والاكتفاء بتلك التغريدة العصماء.

بعد ثورة 17 تشرين، وتحديداً في العام 2020 أطلق الشيخ بهاء منصة إعلامية بموازنة جيدة وسرعان ما خفت وهجها بعد انتخابات العام 2022 التي أعدّ لها الشيخ بهاء العدة من خلال لوائح «سوا لبنان»، الحركة الفتية الواعدة وأسفرت الحملة عن فرط عقد اللوائح المدعومة من الشيخ بهاء مع كلام حول مبالغ لم تدفع لمستحقيها. الأشهر التي سبقت انتخابات الـ2022 النيابية كانت محطة مهمة في نشاط الشيخ بهاء إذ بشّر اللبنانيين «أنه راجع» ومن أقواله في تلك الفترة «بالشراكة والتضامن، سوف نخوض معركة استرداد الوطن واسترداد سيادة الوطن من محتليها»، و»الحزب يأخذ لبنان رهينة لمصلحته… وهو يشكل تهديداً لأمن كل اللبنانيين». إنتهت الانتخابات إلى ما انتهت إليه. إختفى حسّ الشيخ ليعود ويظهر صوتاً وصورة في جزيرة قبرص وذلك في شهر كانون الثاني من العام الماضي، حيث عقد في فندق راديسون في لارنكا العديد من اللقاءات مع وفود لبنانية من إقليم الخروب وبيروت، بينهم رجال دين وفاعليات من الطائفة السنية الكريمة، تمهيداً لحركة ما، لنشاط ما، لموقف ما… ثم عاد واختفى. فالرجاء ممن يعرف عنه شيئاً إخبارنا وله منا الشكر العميم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى