أبرز الأخبار

عرض تسوية قضائية في ملف “احد المصارف”

المصدر : الاخبار

علمت «الأخبار» أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، حدّد صباح غد موعداً للاستماع إلى المدير العام لبنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة، وأن وكيل خليفة المحامي مارك حبقة أبلغ الحجار بأن موكّله ليس متوارياً وسيمثل أمامه، لكنه طلب مهلة أيام لإفساح المجال أمام تسوية بين خليفة ومصرف لبنان.وقالت مصادر معنية بالملف إن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري لا يعارض مبدأ التسوية، لكنه يطالب خليفة وإدارة المصرف بسداد المُتوجب عليهما من أموال لسد العجز القائم على حساب المودعين، وتأمين السيولة الكافية للاستمرار في خدمة المودعين وفق التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان. أما المدير المؤقّت محمد بعاصيري، فاكتفى بإحالة ما لديه من ملفات إلى هيئة التحقيق الخاصة، ما أتاح للنائب العام التحرك باسم الحق العام. ولفتت المصادر إلى أن الملف الموجود في حوزة الحجار يسمح له بالادّعاء على خليفة، وحتى توقيفه، لكنه اكتفى حتى الآن بقرار الإحضار، معطوفاً على قرار آخر بمنعه من السفر مع المديرة العامة التنفيذية في المصرف نائلة زيدان، والمدير السابق فريد زريق الموجود خارج لبنان. وكانت زيدان عادت قبل يومين إلى بيروت، وتمّ توقيفها في المطار، قبل مخابرة النائب العام الذي طلب إطلاقها مع إبلاغها بمنعها من السفر حتى إشعار آخر.

وبحسب المصادر، فإن المبلغ المطلوب لتغطية العجز يساوي 309 ملايين دولار بنكي (لولار)، وعُرض على خليفة تأمين نحو 33 مليون دولار نقدياً (فريش) مقابل هذا المبلغ، على أن يتعهد بتوفير عشرة ملايين دولار إضافية لتغطية كلفة سداد الـ 150 دولاراً للمودعين. وأضافت أن خليفة عرض أن يدفع عشرة ملايين دولار فوراً، و15 مليوناً بعد ستة أشهر، في ضوء ما تصل إليه التحقيقات التي يجريها بعاصيري في إدارة المصرف، وأن لديه شركة يوجد برأسمالها مبلغ 800 مليار ليرة، فيصل المجموع الى 33 مليون دولار لسد العجز. مشيراً إلى أنه ليس وحده مُلزماً بتوفير العشرة ملايين دولار الخاصة بالمودعين.

لكن الواضح بالنسبة لبعاصيري ومنصوري من جهة، ولرئيسة لجنة الرقابة على المصارف مايا الدباغ من جهة ثانية، ان المبلغ المطلوب (33 مليون دولار) يجب ان ياتي من مصادر من خارج المصرف وليس من حسابات داخله، سواء كانت بالدولار او بالليرة، لان المطلوب هو تعزيز رأسمال المصرف من جهة، وتوفير التغطية للعجز الذي قام بفعل سوء ادارة اموال المودعين من قبل ادارة المصرف، وخصوصا من قبل خليفة.
وبحسب المصادر، فإن مقترح خليفة هدفه إنجاز تسوية قبل أن يستمع إليه الحجار غداً. وفي حال تمّت التسوية فإن عناصر الادّعاء ضده ستتراجع، رغم أن وكيله سمع نصيحة قانونية بأن يقرّ خليفة بمسؤوليته عن «سوء الإدارة» بدل أن يصار إلى الادّعاء عليه بجرم الاختلاس، علماً أن الأوساط القريبة من خليفة وحبقة تقود حملة إعلامية ضد منصوري وبعاصيري.

على هامش قضية بنك الاعتماد المصرفي، برزت إلى الواجهة تساؤلات من مصرفيين حول وجود شبهة عمولات خاصة دُفعت في مصرف «أف أن بي» الذي يديره رامي النمر، في عمليات مالية قامت بها المصارف بدعم من الحاكم السابق رياض سلامة في مرحلة ما بعد الأزمة، بما في ذلك، العمل على منصة «صيرفة». علماً أن المصرف المذكور كان من المصارف التي عملت على جمع الدولارات لمصلحة المصرف المركزي بناءً على اتفاقات دفعت بموجبها عمولات غير محدّدة. ويجري البحث في إمكانية طلب لجنة الرقابة على المصارف التدقيق في حجم هذه العمليات لتحديد حجم العمولات، وما إن كانت قد حصلت وفق القواعد القانونية، أو تمّ استغلال حاجة المصرف المركزي إلى الدولارات لتحصيل عائدات كالتي تقوم بها عادة محالّ الصرافة.
يشار إلى أن «أف أن بي» يُعدّ من المصارف التي تراجع حجمها في العقد الأخير، وواجه مشكلات في السيولة قيل إنها عولجت من خلال تسييل عقارات لمساهمين وضخّها في رأسمال المصرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى