أبرز الأخبار

مطار رفيق الحريري الدولي…. رسالة من لندن لحارة حريك

خاص – بيروت بوست

على ايقاع واحد، ومتزامن، تقرع طبول الحرب ومزامير المحادثات والمشاورات، الممتدة على الخط الاول، من حارة حريك الى ما بعد بعد تل ابيب، وعلى الثاني، من تل ابيب نفسها، الى واشنطن و”اولاد عمها”، ل”شدشدة” التحالف في مواجهة حزب الله، والذي اول غيثه دخول حاملة طائرات اميركية قبالة مدينة حيفا، وثانيه، حل مسالة صفقة السلاح العالقة، وسط خوف البيت الابيض من انقلاب مزاج الكونغرس ضده، بعد كلمة نتانياهو المتوقعة.

احداث استبقها امين عام حزب الله، لاعبا “صولد” في اطلالته الاخيرة، رافعا سقفه الى ما “فوق الغيوم”، متخطيا الخطوط الحمراء الدولية، من احراق المتوسط، اي استهداف منصات الغاز، وتهديده قبرص، وهما امران وفقا لدبلوماسي مخضرم، لن يمرا دون حساب دولي، نظرا لاثرهما على التوازنات الاقليمية والدولية، اذ يظهرا تحول “جماعته الى منظمة تشكل خطرا على الامن والسلم الدوليين، في وقت كان المطلوب منه العودة من الاقليم الى الداخل اللبناني” ٠

وسط هذا الجو، وكما كان متوقعا، فتحت “المعركة” الدولية، على ما يبدو، من مطار رفيق الحريري الدولي، ليؤكد المؤكد حول سؤال يراود اللبنانيين منذ تفجير مرفا بيروت، متى دور المطار؟ الذي تحيط بظروف عمله مجموعة من الشكوك، وفقا للمسؤولين الغربيين، تبدأ بالالتفاف على العقوبات ضد ايران، ولا تنتهي، “بخبريات”من هنا و”حكايات” من هناك، عن هيمنة حزب الله على المطار ومرافقه، استدعت ردودا وجولات، لم تقنع المعنيين مرة.

فعلى بعد ساعات من اصدار النسخة الثانية من فيلم “الهدهد” بعنوان “لمن يهمه الامر”، جاء الرد واضحا عبر رسالة “الديلي تلغراف” ومن خلفها، مع تبنيها معادلات امين عام حزل الله، للحرب القادمة، من “قتال بلا ضوابط ولا قواعد ولا أسقف”،  والتي تحمل الكثير من الجدية، حيث يبدو ان كل الافرقاء قد بدؤوا بوضع اوراقهم على الطاولة.

في كل الاحوال وبمعزل عن دقة معلومة مكان التخزين، حصرا، فان ما يجري يطرح الكثير من الهواجس ويثير الكثير من القلق،  كما انه يتضمن تحذيرا مبطنا من ان الوضع الحالي للمطار سيجعله هدفا مؤكدا لإسرائيل، بحسب تنبؤات حايك وعبد اللطيف، التي درجت ان تصدق وان كذبوا.

في واقع الامر، ووفقا لمطلعين، جاء كلام “التلغراف”، ردا اوليا، من لندن موجه لحارك حريك، بعد التهديد باستهداف قبرص، اي القواعد البريطانية، بعد توضيح الجزيرة حول التدريبات والمناورات وملكية القواعد العسكرية والسلطة عليها.

وتشير المصادر الى انه منذ الثامن من تشرين، ومع دخول حزب الله الحرب فاتحا جبهة المساندة لحماس في جنوب لبنان ، اتخذت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية قرارا بالوقوف الى جانب تل ابيب على هذه الجبهة، امنيا واستخباراتيا، عبر استخدام الموارد المتاحة، وفي مقدمتها قاعدة “أكروتيري”، التي تضم مركزا متطورا للتجسس من ضمن عملياته لبنان وسوريا.

وتتابع المصادر ان طائرات التجسس والحرب الالكترونية البريطانية والاميركية تكاد لا تغادر السماء اللبنانية، حيث تمارس عشرات الطلعات الجوية الجوية شهريا، تمتد لساعات طويلة، تجمع خلالها معلومات دقيقة عن نشاطات حزب الله وتحركاته.

يضاف الى ذلك، انه في موزاة الورقة التي قدمها الفرنسيون لانهاء الحرب جنوبا، على ما تقول المصادر، تحركت بريطانيا على الارض، طارحة مشروع تمويل ابراج مراقبة على الحدود الجنوبية، يديرها الجيش اللبناني، على غرار الحدود مع سوريا، الا ان حزب الله نجح، وفقا لتقرير استخباراتي، في الالتفاف على المهمة البريطانية، وتحويرها عن مسارها، ما طرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاسباب، وادى الى “توتر” في العلاقة على خط واشنطن-لندن، دفع بالاخيرة الى فتح جهاز مخابراتها لتحقيق سري لجلاء حقيقة ما حصل، ارتكز الى معلومات مصدرها من جهات لبنانية.

هكذا اذا يتضح جزء من المشهد بقي خفيا لفترة، لا يمكن التكهن بنتائجه وتداعياته، ايا كانت قوة وعظمة حزب الله وسلاحه، في ضوء نقله المعركة الى ارض يخسر عليها اكثر من نصف اللبنانيين، الموالين فكرا وثقافة ونمط عيش لهذا الغرب. فهل من مصلحة لحارة حريك في هذا الامر؟ وهل تكون النتيجة مرة ثانية “لو كنا عارفين”؟

ختاما جولة وزير الاشغال والنقل، المستنسخة من جولة مشابهة لصهر الرابية يوما، على اهميتها، لن تلغي حقيقة التهديد، ونوايا توسيع دائرة العدوان على  لبنان، بالتكافل والتضامن مع العالم، بعدما افشلت مبادرة الوسيط الاميركي آموس هوكستين، التي قال لمرافقيه انها كانت الاخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى