أبرز الأخبار

المطار بعد المرفأ عُرضة لإسرائيل!

قفز أمن مطار بيروت الدولي إلى الواجهة مع التقرير الذي نشرته صحيفة تلغراف البريطانية، واتهمت فيه حزب الله بتخزين السلاح والمتفجرات فيه. وذهبت حدّ تعداد أنواع الصواريخ المخزَّنة بالتفاصيل، ما استدعى ردّا سريعا من وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية، المُسمّى من الحزب، نفى فيه ما أوردته الصحيفة البريطانية، كاشفا عن دعوى قضائية سيرفعُها ضدها، وداعيا إلى جولة اليوم في المطار وأقسامه باعتبارها الرد الميداني على ما اوردته تلغراف.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع يوروبوست ان طائرة تابعة لـ “إيران اير” وصلت الليلة الماضية لبيروت تحمل صناديق أسلحة. واتهم كذلك الحزب بأنه يخزن 547 صاروخا ومتفجرات كيماوية في طابق سفلي في المطار.
وسبق لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن واجه يوم توليه وزارة الخارجية موقفا مشابها في ١ تشرين الأول ٢٠١٨، حين اصطحب السفراء والإعلام في جولة على نقاط قريبة من المطار قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الامم المتحدة إن حزب الله يستخدمها لتخزين السلاح.
ولا تخفى الخشية من أن يكون التقرير بمثابة استدلال إسرائيلي تمهيدي لاستهداف المطار الذي طالما كان في مرمى خصوم حزب الله باتهامه بالسيطرة عليه واستخدامه لعملياته الخاصة تهريبا للسلاح أو المال أو غيرها من الأدوات والبضائع. وهي الخشية نفسها حيال الموقف الإسرائيلي من مرفأ بيروت، خصوصا أن تل أبيب كررت في أكثر من مناسبة أن الحزب يستخدمه أيضا في عملياته لتمرير السلاح وتخزينه، وكان ذلك بالطبع قبيل انفجار ٤ آب ٢٠٢٠ الذي ما زال جرحا قضائيا مفتوحا ونازفا لم تتكشف إلى اليوم ملابساته وخلفياته.

وقبيل ساعات من تقرير الصحيفة البريطانية، كان حزب الله ينشر مقطعا مصورا يحدد مواقع في إسرائيل مع إحداثياتها، وهو ما عُدّ رسالة مكمّلة لرسالة ما عُرف بفيديو الهدهد الذي وقّت الحزب نشره أثناء زيارة المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكستين. وتعزّز هذه التطورات الانطباع بأن الحرب النفسية على أشدها بين الحزب وتل أبيب، ومن غير المستبعد أن يكون تقرير الصحيفة البريطانية أحد الأدوات المستخدمة في سياق تلك الحرب.
في هذا الوقت، كان لافتا إصرار نتنياهو على إشهار الخلاف مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن التأخير في تسليم السلاح المتعلق بحرب غزة، بالتزامن مع توجُّه وزير الدفاع الإسرائيليّ يوآف غالانت إلى واشنطن، في رحلة وُصفت بالتصالحية، مُخصّصة لمناقشةِ المرحلة التالية للحرب وما يجري من تصعيد على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وصرّح غالانت أن “الاجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين حاسمة من أجل مستقبل الحرب، فخلال هذه الاجتماعات اعتزم مناقشة التطورات في غزة ولبنان”. وأردف: “نحن مستعدون لأي إجراء قد يكون مطلوباً في غزة ولبنان وفي مناطق إضافية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى