أخبار محلية

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة يوم الجمعة ٢١ / ٦ / ٢٠٢٤ 

 

Almarsadonline

 

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة يوم الجمعة ٢١ / ٦ / ٢٠٢٤

 

كتبت النهار

 

ارتبط الفيديو الاستطلاعي من طائرة مسيّرة كان قد أطلقها “حزب الله” في اتجاه إسرائيل تزامناً مع انتقال الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى إسرائيل بعد زيارته لبنان لساعات عاملاً على خط خفض التصعيد بتقديم الحزب بورقة مساومة يحملها هذا الأخير الى إسرائيل. فالمسيّرات التي تستخدمها إسرائيل فوق لبنان وتقتل عناصر من الحزب قُدّر عددهم بـ430 عنصراً لا تتفق مع قواعد الاشتباك التي يريد الموفد الأميركي العودة إليها في إطار خفض التصعيد راهناً على الأقل، وهو أمر يثقل على الحزب بقوة باعتبار أنه جمّد حركته في الجنوب لمدى بعيد. وتالياً فإن المسيّرة الاستطلاعية فوق حيفا التي أقرّت إسرائيل بأنها كانت من ضمن مجموعة من المسيّرات الاستطلاعية نجحت وحدها محلقة في الأجواء الإسرائيلية يراد منها مساومة إسرائيل على تخفيف تحليق مسيّراتها فوق لبنان إن لم يكن وقفها.

وتقول مصادر ديبلوماسية استطلعت المعلومات تزامناً مع إنهاء هوكشتاين زيارته للبنان إن ثمة استبعاداً كلياً من جانب الحزب لحرب واسعة تقوم بين لبنان وإسرائيل على رغم التصعيد الذي سبق الزيارة والذي كان نتيجة اغتيال قيادي بارز لدى الحزب والذي أدى في النتيجة الى استدراج زيارة هوكشتاين للمنطقة وحتى قبيل التصعيد الخطابي العالي السقف للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي أكسبه جديداً جذب من خلاله الاهتمام الى خطابه خارجياً وداخلياً باعتبار أن التهديدات باتت مكرّرة من خلال استهدافه قبرص وتوجيه تهديدات لها. وليس هناك جديد فعلياً في المناورات المشتركة بين قبرص وإسرائيل على رغم العناوين المستفزة للحزب لهذه المناورات التي تجري تحت عنوان الاستعداد لحرب مع إيران أو محاكاة حرب مع الحزب فيما هناك تاريخ يعود على الأقل لعقد الى الوراء بين قبرص والحزب على خلفية توقيف أحد عناصره بتهم العمل على استهداف سيّاح إسرائيليين في قبرص.

الخطاب العالي النبرة والسقوف ارتبط بعدم حصول لبنان قبل الخطاب على جواب نهائي على شروطه لخفض التصعيد التي كان حملها هوكشتاين الى إسرائيل، كما لم يخف الخطاب نفسه الاستعداد للذهاب الى تسوية أو اتفاق برعاية هوكشتاين متى أنهت إسرائيل حربها في غزة، المرجّح أن تضع أوزارها من رفح وعبرها خلال الأسابيع المقبلة كما سمع رئيس مجلس النواب نبيه بري من هوكشتاين بالأصالة عن نفسه والنيابة عن الحزب عن الأفق المرتقب للحرب في غزة والاقتراح الذي أعلنه الرئيس جو بايدن والذي لم تعلن إسرائيل ولا “حماس” موافقتهما العلنية عليه حتى الآن. وإن كان ثمة أفق إيجابي في رفح وفقاً لذلك، فهذا يعني أن الاتفاق على حل على الحدود بين لبنان وإسرائيل محتمل في مقبل الأيام. فهكذا يأتي الاتفاق على خلفية انتصار محقق عكسته المواقف والخطابات السابقة لحصوله.

الجزء المتعلق بالهجوم الخطابي على قبرص لم يثر ارتياحاً لدى أحد وليس لدى القوى السياسية التي أعلنت موقفها الرافض لذلك فحسب وأثار ارتباكاً رسمياً وإحراجاً للحكومة. وتوقع البعض أن يصدر ردّ فعل فوري من الحكومة اللبنانية كما من وزارة الخارجية يرفض التعرّض لدولة صديقة باعتبار أنه كان يمكن الاحتجاج على المناورات التي تشترك فيها قبرص مع إسرائيل بالوسائل الديبلوماسية فيما فريق لبناني لا يمكنه تهديد دولة ذات سيادة ويهدد علاقته معها ومع الاتحاد الأوروبي الذي تشكل جزءاً منه أو أن يفرض عليها ما تقرّره مصالحها.

غاب الرد الرسمي العلني حتى تم توزيع نبأ اتصال وزير الخارجية اللبناني بنظيره القبرصي فيما أفادت معلومات عن اتصال صباحي كان قد أجراه الرئيس نجيب ميقاتي بالرئيس القبرصي واتفقا على معالجة الموضوع بهدوء ومن دون ضجيج إعلامي وعدم تضخيم الموضوع. وهذا مفهوم في الديبلوماسية الصامتة. لكن يُخشى أن عدم صدور رد فعل رسمي علني هو أمر سلبي جداً إزاء كيفية رؤية اللبنانيين لتغييب الحكومة لموقفها ودفاعها عن حقها كدولة وعن دورها ومهمتها في إدارة العلاقات مع الخارج وإزاء معركة يديرها فريق لبناني فيما لا مصلحة للبنان في هذه المعركة أو حتى في هذا الجانب المتعلق منها على الأقل.

وغاب عن الخيار الذي اتبع الاهتمام بما يخلفه صمت الحكومة ومحاولة معالجة التداعيات فحسب من دون استشارتها بالموقف أصلاً إحباطات لدى اللبنانيين نتيجة رؤيتهم لدولتهم التي تساهم بذلك في إضعاف أي هيبة شكلية باقية لها، في الوقت الذي يمكن أن يستفيد فيه الفريق المعني من ذلك للاستقواء أكثر عليها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى