أخبار دولية

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الخميس في ٢٠ / ٦ / ٢٠٢٤ 

Almarsadonline

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الخميس في ٢٠ / ٦ / ٢٠٢٤

كتبت النهار
على رغم عدم ظهور نتائج أكيدة وواضحة لزيارة الموفد الأميركي أموس هوكشتاين للبنان وإسرائيل، كرّست مداولاتها معادلات جديدة – قديمة، لم يرسمها بنفسه، إلا أن التطورات جعلتها وقائع لا مهرب منها، وبات يعترف بها ضمناً في صميم وساطته بين البلدين.
– المعادلة الأولى هي “وحدة الساحات”، إذ إن الجبهات التي فتحتها إيران وتحرّكها في مواجهة أميركا وإسرائيل معاً، لا يمكن إقفالها إلا بقرار الولي الفقيه الذي تأتمر به الفصائل معاً، من “حماس” و”حزب الله” الى “الحشد الشعبي” والحوثيين. ولم يعد ممكناً تجاوز هذه “الوحدة” في كلّ مفاوضات ما دام “حزب الله” يرفض أي حديث عن وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية، ما لم يترافق مع هدنة مستمرة في غزة، أي أن لا تقدم في أي تفاوض مع استمرار الحرب على الفلسطينيين. ومثله الحوثيون الذين يستمرون في عرقلة الحركة البحرية ربطاً بحرب غزة.
– المعادلة الثانية هي تثبيت توازن الرعب بين طرفي النزاع، إذ إن التطورات الجنوبية مع استخدام “حزب الله” أنواعاً جديدة من الأسلحة، من المسيّرات الى الصواريخ الدقيقة، بدلّت كثيراً مسار الحرب، و”كسرت” الى حد ما التفوّق الإسرائيلي، خصوصاً مع التزام الطرفين قواعد للاشتباك توسّعت قليلاً. والإبقاء على قواعد اشتباك يعني عدم الذهاب الى مغامرات غير محسوبة، ما يعني تكريس مبدأ توازن الرعب، ولو كان الأمر خلاف ذلك، لأقدم أحد الطرفين على شن حرب واسعة، إذا كان يضمن الحسم فيها وتحقيق النصر.
– المعادلة الثالثة أن لا انتخابات رئاسية في لبنان قبل انتهاء حرب غزة رغم كل الجهود المبذولة والمبادرات التي تحركت على أكثر من صعيد، وهي مبادرات يعرف أصحابها أنها لملء الفراغ ليس أكثر في الوقت الضائع. إمكان الاتفاق الداخلي بات شبه معدوم ما لم يحصل أي مستجد أو تطور يحرك المياه الراكدة. و”الثنائي الشيعي” يسعى الى استثمار ما يمكن أن يعتبره انتصاراً لخياره، في الملفات الداخلية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية. وبذلك لن يمضي بانتخاب رئيس ولن يوافق على أحد ما لم يكن مرشحه الوزير السابق سليمان فرنجيه، لأنه بذلك يكون حقق مراده وترجم “انتصاره” قبل “الانتصار” المزعوم.
مما لا شك فيه أن الحركة المكوكية للموفد الأميركي هوكشتاين تتخوف من حرب، وتحذّر من خطورتها، لكنها تؤكد توجس الطرفين من خوضها، على رغم تصاعد التهديدات المتقابلة، وخصوصا الإسرائيلية التي تطمح ضمناً الى شنّ حرب محدودة بغية فرض معادلات جديدة لوقف النار وهدنة مقبولة في الحد الأدنى، وهو طموح غير مضمون التحقق حتى الساعة.
ولكن ماذا بعد؟
لقد سعت إيران في “طوفان الأقصى” الى فك الحصار عنها، عبر وقف مسيرة التطبيع الاسرائيلي مع الدول العربية، وتأكيد توازن الرعب، وتهديد الأمن الاقليمي، وبالتالي حجز مقعد على طاولة المفاوضات في المنطقة، وباتت الأمور مرهونة بمدى اتفاقها، الضمني أو العلني، مع الولايات المتحدة الأميركية، وضمان حصتها.
يبقى السؤال الأبرز، ماذا تريد طهران؟ وما هي حصتها المفترضة؟ وأين؟ وكيف؟ ومتى؟ الإجابات غير واضحة حتى الساعة. الأكيد انها عادت شريكة في القرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى