أبرز الأخبار

ضغط دولي لقبول مسيحي بالتشاور!

تتوزّع العقد اللبنانية بين الجنوب حيث التصعيد بلغ أمس مستوى غير مسبوق إثر استهداف إسرائيل قائد قوة النصر في حزب الله طالب عبدالله، وبين الداخل مع اقتران تسارع المبادرات وأنماطها المتعددة بتعثرها بلا استثناء، نتيجة غياب الرغبة الفعلية لدى أكثر من طرف مُقرّر أو وازن في تحقيق اختراق سياسي يؤدي الى انتخاب الرئيس العتيد.

وبات واضحا أن لا تقدم جديا قبل أن تقف الحرب في غزة، نتيجة الارتباط العضوي بين تلك الحرب وبين جبهة الاسناد الجنوبية التي يقودها حزب الله، كما نتيجة رغبة قوى في المعارضة بإرجاء الحسم الرئاسي وفي ظنّها أن الحزب سيخرج منها مثقلا ومتعثرا وستأتي صفقة إقليمية في ما يعرف بـ”ما بعد غزة”، على غير ما يشتهي أو يريد.
الثابت حتى الآن أن مبادرتيّ التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي تقومان أساسا على إيجاد آلية لإقناع من لم يقتنع بعد، وتحديدا القوات اللبنانية، بالحوار أو التشاور.
الواضح أن ثمة في قوى المعارضة رأيين:
-واحد لا يمانع التشاور لكن مع مجموعة اشتراطات تسمّى ضمانات تتعلق تحديدا بأداء رئيس مجلس النواب نبيه بري وآليات التشاور ومضامينها وألا يتحوّل عرفاً.
-وثان رافض كليا التشاور الجماعي أو الحوار من أصله، إذ ينظر إليه على أنه ممارسة خارج الدستور، ويتمسك باستبداله بجلسات انتخابية مفتوحة تنتهي حكما بانتخاب الرئيس.
وتبيّن أن عاصمة معنيّة بالمسألة اللبنانية أجرت استطلاعا للرأي على مستوى المجموعات الحزبية وغير الحزبية ظهر بنتيجته أن نحو ٦٧٪؜ من المسيحيين يؤيدون أي آلية تشاورية أو حوارية قد تقود الى إنهاء الفراغ وانتخاب الرئيس. وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن المسيحيين أولويتهم الراهنة إبطاء تحلّل الدولة عبر فرض انتخاب الرئيس.

وجاءت نتيجة الاستطلاع لتعزز الضغط الذي تمارسه تلك العاصمة المؤثّرة من أجل أن يسير المعارضون بالتشاور لإعطاء الفرصة اللازمة ولقطع الطريق أمام المغالين من الجهة المقابلة، وتحديدا الثنائي الشيعي الذي لا يحيد عن موقفه، أي الحوار بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى