أبرز الأخبار

فرنجية يطوي صفحة الماضي من إهدن

“ليبانون ديبايت”

يكشف رئيس تحرير “اللواء” الكاتب والمحلِّل صلاح سلام، عن اتساع قاعدة التأييد لمبدأ التشاور في المجلس النيابي قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وبأن اللجنة الخماسية قد اتفقت مع الرئيس نبيه بري على التشاور، وبأن مبادرة كتلة “الإعتدال الوطني” النيابية للتشاور تحت قبة البرلمان، أتت بإيحاء من “الخماسية” لتحريك مياه الإستحقاق الرئاسي الراكدة وقد حققت هدفها، وفي ضوئها انطلقت كل المبادرات الأخرى التي كسرت الجمود بين القيادات السياسية والحزبية، ولكن من دون أن يعني ذلك أن انتخاب الرئيس سيحصل قبل وقف النار في غزة، مهما كثرت المبادرات.

وفي حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، يؤكد المحلِّل سلام، أن مندرجات وقف إطلاق النار في غزة، ستتبلور لبنانياً من خلال حدثين: الأول إعادة إحياء حراك الموفد الأميركي آموس هوكستين للتهدئة وإتمام عملية ترسيم الحدود البرية، وعرض دور لبنان في حال حصلت تسوية على مستوى المنطقة لجهة الصراع العربي – الفلسطيني وتطبيق حل الدولتين، والثاني، سيترجم عبر وضع ملف رئاسة الجمهورية على نار حامية، حيث أن اللجنة الخماسية ستتحرك بسرعة وسيعود هوكستين إلى بيروت من أجل ترسيم الحدود وملف الرئاسة.
ويجزم المحلّل سلام، بأن كل ما يُسجل من حراك ومساعٍ داخلية في المرحلة الراهنة، يندرج في سياق ملء الوقت الضائع رئاسياً.

ورداً على سؤال حول ما ظهر من “ليونة” في جبهة المعارضة بعد لقاء الكتائب مع “التيار الوطني الحر”، يرى سلام أنه لا يمكن الحديث عن تحول أو تغيير في موقف المعارضة، إلاّ أن التطور الذي استجد أخيراً، تمثل في موقف رئيس “التيار” النائب جبران باسيل، الذي مشى بعيداً عن الجو المسيحي في مواقفه السابقة، إذ كسر حاجز العداوة مع الرئيس نبيه بري، وأعلن استعداده للمشاركة في الحوار مع ضمانات والمشاركة في جلسات الإنتخاب، ولكنه يبحث عن المرشح الثالث في حراكه الحالي.

في المقابل، وعن موقف “الثنائي الشيعي”، يؤكد سلام أنه لن يتنازل عن ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية قبل معرفة من هو “البديل” أو “الثمن”، ولكن قبل وقف النار في غزة، لن تكون مفاوضات من أجل تحديد الخيار الرئاسي الثالث، وبالتالي، ليس مطلوباً من الحزب اليوم التفاوض حول خياره الرئاسي وتحديد موقفه مسبقاً، لأن تقديم أي تنازل يفترض تحديد ما سيحصل عليه بالمقابل، وهذه هي مرتكزات أي عملية تفاوض يجري الحديث عنها.

وعن مبادرة فرنجية عن الإنتخابات بين الخيارين المسيحيين، يرى سلام أنها موجهة إلى الجمهور المسيحي بالدرجة الأولى، وللقول بأنه إذا كانت الخلافات المسيحية هي التي تعطل انتخاب الرئيس، فليذهب المسيحيون إلى جلسة الإنتخاب، ولكن “التيار” والكتائب لم يوافقا على هذه المبادرة، وهناك أطرافاً أخرى معارضة ك”الثنائي الشيعي”، ولكن أهمية هذه المبادرة تكمن في أنها أتت من فرنجية وفي ذكرى مجزرة إهدن، وحملت رسالة تؤكد على المصالحة الحقيقية والمصارحة وطي صفحة الماضي.

ورداً على سؤال عن دور بكركي، يلاحظ سلام أن بكركي لا تستطيع بمفردها أن تقوم بأي دور على صعيد توحيد الموقف المسيحي، وهي حاولت سابقاً ومراراً توحيد هذا الموقف، ولكن المطلوب دعم من الفاتيكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى