أخبار محلية

بري وجعجع اصبحا تحت الزنّار!

كتب داني حداد في موقع mtv:

بلغت العلاقة بين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ورئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع مرحلة “الضرب تحت الزنّار”. بدا واضحاً، من تصريحاتٍ أدلى بها الرجلان، أنّ العلاقة آخذة بالتدهور.

يرمي كلّ فريقٍ مسؤوليّة ما يجري بين عين التينة ومعراب على الآخر. سبق أن هاجم جعجع، عبر موقع mtv، بري ليتدخّل مقرّبون من الإثنين في محاولة للتهدئة. لم تنجح المحاولة واستمرّ السقف العالي في التخاطب.
لا يفوّت جعجع فرصة للردّ على بري. في الأمس، فنّد في بيانٍ ما أورده بري في حديثٍ لصحيفة “الشرق الأوسط”، وردّ نقطةً بعد أخرى. لم تكد تمرّ ساعات حتى سُمع جعجع يقول في معراب، ردّاً على مقولة بري بأنّ “جبران أفضل من غيره”: “الله يبارك للرئيس بري بباسيل. بكافة الأحوال إنّ الطيور على أشكالها تقع”.
عبارةٌ توحي بأنّ الجرّة قد كُسرت، ولو أنّ الجرار تُلحَم في السياسة عادةً. فالعلاقة بين بري و”القوات” شهدت أكثر من صعودٍ وهبوط، وقد تعرّض جعجع مراراً لاتّهاماتٍ بأنّه يحابي بري. كان مصدر هذه الاتهامات التيّار الوطني الحر. انقلبت الآية اليوم، وبات النائب جبران باسيل يخرج من صالون بري باسماً.
ويشير مصدر في “القوات” الى أنّ العلاقة مع بري يحكمها سقفان: الأول، الخلاف الاستراتيجي نتيجة تموضع بري مع حزب الله في حماية السلاح غير الشرعي. والثاني، التعاون مع بري كرئيس للمجلس النيابي من دون المشاركة في انتخابه، وهو سقفٌ يشهد تقاطعاً حيناً ومقاطعة حيناً آخر.
تؤكّد معراب أنّ تعامل مع بري مع الاستحقاق الرئاسي شكّل نقطة تحوّل في العلاقة، “فهو من حقّه أن يملك مرشّحاً ولكن ليس من حقّه أن يخالف الدستور ويكرّس الحوار بديلاً عن جلسات الانتخاب”، وفق المصدر في “القوات”.
ويشير المصدر الى أنّ تمسّك فريق بمرشّح غير قادر على إيصاله يثبت نيّته التعطيل.

في المقابل، يتحدّث مصدرٌ قريبٌ من بري عن أنّ جعجع يواصل ارتكاب أخطاء استراتيجيّة، وهو يدفع بباسيل الى أحضان بري بدل السعي الى عزل منافسه في الشارع المسيحي.
لكنّ المصدر “القوّاتي” يقلّل من أهميّة الأمر، لافتاً الى أنّ “باسيل يتقاطع مع “القوات” على مرشّح، وإذا سار في اتجاهٍ آخر يعني ذلك أنّه تراجع عن مواقفه السابقة وانتقل من موقع التصادم مع بري في عهد الرئيس ميشال عون الى موقع التحالف معه بعد انتهاء العهد”.
وتابع المصدر: “نرفض سياسة المقايضات التي يعتمدها البعض، إذ أنّ حساباتنا ليست انتخابيّة بل وطنيّة إنقاذيّة للبنان”.

يسعى باسيل، على الأرجح، إلى إقناع بري بالتخلّي عن مرشّحه الذي يصعب وصوله. في المقابل، يبدو جعجع مبدئيّاً كعادته، ولو كان الثمن مساهمته في التقارب بين رجلَين يكرهان بعضهما. إذا استعنتم بـ “غوغل”، ستجدون الأمثلة الكثيرة عن هذا الكره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى