أبرز الأخبار

لحظة هجوم إسرائيل على لبنان.. هذا ما ستفعله إيران!

بينما تشن إسرائيل هجومها على رفح على حساب الرهائن ومكانتها الدولية، أثبت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرة أخرى أن هدفه الأساسي هو ضمان بقائه السياسي من خلال تلبية رغبات اليمين المتطرف، حسب ما أفادت كيلي الخولي، مستشارة سياسية ومديرة العلاقات الدولية في مركز الشؤون السياسية والخارجية (CPFA).

وزعم نتنياهو أن الهجوم على رفح هو المفتاح لتحقيق النصر الكامل، ولكن بعد 8 أشهر تقريباً من الحرب، تتحول إسرائيل إلى دولة منبوذة في مواجهة مستنقع في غزة وعنف متصاعد في الضفة الغربية وحرب تلوح في الأفق مع حزب الله في لبنان.

وقُتل أكثر من 35 ألف شخص من سكان غزة، وانهار النظام الصحي، وفيما واجه نصف السكان مستويات كارثية من الجوع. مع ذلك، فقد تحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض، وستتكلف إعادة الإعمار حوالى 40 مليار دولار وقد تستمر حتى عام 2040.
ومن غير الواضح من الذي سيمول مشروع إعادة الإعمار لأن معظم الدول العربية رفضت صراحة المشاركة في أي خطة ما بعد الحرب لغزة لا تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية.

حماس تعيد تنظيم صفوفها

وأوضحت الكاتبة في مقالها بموقع “ناشونال إنترست” إنه نظراً للكارثة الإنسانية المتكشفة، وانعدام القانون المستشري، والافتقار إلى خطة قابلة للتطبيق في المستقبل، فسوف تتمكن حماس من تجنيد المقاتلين وإعادة فرض السيطرة على معظم غزة.

وبدأت حماس بالفعل في إعادة تجميع صفوفها في شمال غزة وغيرها من المناطق التي طهرها جيش الدفاع الإسرائيلي قبل أشهر.
مع ذلك، فقد ذكرت الكاتبة أن “الصور الوحشية القادمة من غزة تغذي الغضب في الشارع العربي وتهدد بتعريض اتفاقيات السلام الإسرائيلية مع مصر والأردن للخطر”.
وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى إيران على أنها بطلة للقضية الفلسطينية وتستخدم وكلاءها لإثارة الاضطرابات في المنطقة.
وحاولت إيران منذ السابع من تشرين الأول تهريب أسلحة أكثر تقدماً إلى الضفة الغربية على أمل إشعال شرارة انتفاضة ثالثة ــ بما في ذلك الألغام المضادة للدبابات وقاذفات القنابل والمتفجرات المختلفة ــ وتستخدم وكلاءها لزعزعة استقرار الحكومة الأردنية.
وهددت كتائب حزب الله، وكيل إيران الأكثر أهمية في العراق، بتسليح 12 ألف مقاتل في الأردن لتعزيز المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية. كذلك، أحبطت السلطات الأردنية مؤخراً مؤامرة من قِبَل مجموعات مدعومة من إيران في سوريا لتزويد خلية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن بالأسلحة لتنفيذ أعمال تخريب.
واستغلت إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والعداء الإقليمي تجاه الولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 لتقديم نفسها كزعيمة للعالم الإسلامي. وعلى مدى الأشهر الثمانية الماضية، تكثفت الحرب الخفية بين إيران وإسرائيل عبر ساحات متعددة، وخاصة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
وأسفرت الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل عن إجلاء ما يقرب من 150 ألف مدني على جانبي الحدود. ووسط هذا الوضع، تعتزم إسرائيل شن هجوم عسكري في جنوب لبنان لدفع قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني من أجل تأمين حدودها الشمالية والسماح لمدنييها بالعودة إلى ديارهم.
ورغم أنّ أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله حذر من المواجهة الكاملة مع إسرائيل، فإنه لا يستطيع أن يتحمل الظهور بمظهر الضعيف في مواجهة هجوم إسرائيلي.

تتجمع في وقت واحد

وإذا اندلعت الحرب، فمن المرجح أن يحشد الحرس الثوري الإيراني قواته والجماعات الموالية للدفاع عن حزب الله، وهو ما من شأنه أن يجعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً أمراً لا مفر منه. وحتى الهجوم المحدود يخاطر بزعزعة استقرار

لبنان بالكامل، حيث تواجه البلاد جموداً سياسياً وانهياراً اقتصادياً وتوترات طائفية متجددة.
واختتمت الباحثة مقالها بالقول: “يبدو الأمر وكأن كل القضايا التي ابتليت بها منطقة الشرق الأوسط لعقود من الزمان تتجمع في وقت واحد. وفي مثل هذه البيئة المتقلبة، من الوهم أن نعتقد أن أي شخص يمكنه السيطرة على المزيد من التصعيد”. (24)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى