أبرز الأخبار

أمرٌ لم يفعله نصرالله.. تقريرٌ إسرائيليّ يتحدّث عنه!

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة تقريراً جديداً قالت فيه إن القيادة الإسرائيلية تخصّصت لسنوات عديدة في إطلاق تهديدات فارغة للقضاء على “حزب الله”، تماماً كما هدّدت بالقضاء على “حماس”، مشيرة إلى أن “أعداء إسرائيل ردوا أن هذا الكلام فارغ، وهو الأمر الذي أوصل الكيان إلى ما هو عليه اليوم”.

ويقولُ التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” إنهُ خلال الأسبوعين الماضيين، كثّف الجناح العسكري لـ”حزب الله” هجماته على طول الحدود الشمالية، كما أنهُ استخدم طائرات هجومية أكثر دقة، بينما زاد من كثافة نيرانه، وأضاف: “لقد أدّت الصواريخ التي أطلقها الحزب إلى إشعال النار في الحقول القريبة من الحدود”.

ويرى التقرير أنَّ “حزب الله” ما زال مُتمسكاً بشعار أن حربه ضد إسرائيل هدفها مساعدة غزة و “حماس”، موضحاً أن التنظيم اللبناني “لن يُلقي سلاحه إلا بعد إنتهاء الحرب في غزة، فهو لا يحتاجُ إلى حربٍ واسعة، ولذلك يحرصُ مقاتلوه على إبقاء القتال بالقرب من الحدود ونادراً ما يتجاوزها وتحديداً عندما يرد على هجوم إسرائيلي عميق ألحق بالحزب خسائر فادحة”.

ويتابع: “يدرك أمينُ عام حزب الله حسن نصرالله أن هذه الأيام حاسمة بالنسبة للمفاوضات في قطاع غزة، كما أنها تزيدُ الضغط على إسرائيل لإقناعها بالموافقة على الاتفاق، في حين أنه ذكر أن وقف القتال في غزة سيدفعه أيضاً إلى فرض وقفٍ لإطلاق النار”.

واعتبر أنّ التقرير أن “حزب الله” ما زال هو نفسه منذ العام 2000، تاريخ خروج إسرائيل من لبنان، مُشيراً إلى أنّ التهديدات التي يُطلقها التنظيم اللبناني ما زالت على حالها ولم تتغير.

كذلك، وصف التقرير التهديدات الإسرائيليّ ضد لبنان بـ”القوية”، لكنه قال إنه “من الضروري الاعتراف بالحقيقة التي تقول إن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك القدرة الكافية على مهُاجمة إيران”، وأضاف: “كذلك، من المشكوك به أن يكون لدى إسرائيل قُدرة على شن حرب واسعة النطاق في لبنان أو حتى الفوز بها”.

وأكمل: “أولئك الذين لا ينجحون في إخضاع حماس لمدة ثمانية أشهر، كيف سيتمكنون من هزيمة حزب الله وكيف ستتمكن إسرائيل في وضعها الحالي من تحقيق ذلك؟”.

ويعتبر التقرير أنه وسط كل ذلك، فإن الركود يزدادُ في الداخل الإسرائيلي، فيما البرودة ما زالت مُسيطرة على العلاقات بين القدس والبيت الأبيض، ويتابع: “لو كان بوسع الجيش الإسرائيلي أن يشعل النار في كل لبنان، أو يحتل بيروت، أو يدمرها، لكان فعل ذلك في بداية الحرب. وإذا لم يفعل، فمن المحتمل أنه لا يستطيع ذلك، وإذا كان لا يمكنه ذلك أو لا يريده، فمن الأفضل أن يصمت”.

وأردف: “لقد كُنا محظوظين جداً لأن نصرالله لم يرسل رجاله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لأنه حينها كان سيحتل الجليل. كذلك، نسينا أنه بدون الدعم الأميركي، وخاصة النقل الجوي للأسلحة والذخائر، فإن إسرائيل كانت ستواجه خطراً وجودياً”.

وقال: “إن الوعد أمام الجمهور بإمكانية تدمير لبنان والخروج منه بسلام ليس الوهم الوحيد الذي يخرج من أفواه قادة إسرائيل هذه الأيام، فهناك تصريحات مؤسفة منها، وعلى سبيل المثال، الوعد بإطلاق سراح المختطفين عبر الضغط العسكري. هنا، بعد 8 أشهر من اندلاع الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة، عدداً من المختطفين عن طريق الخطأ أكثر من العدد الذي أطلق سراحه. وحتى نهاية تشرين الثاني 2023، لم يتمكن الضغط العسكري من إجبار زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار على الانحناء أو الاستسلام. وحتى قبل ذلك، تم إطلاق سراح المختطفين في الصفقة ليس بسبب الضغط العسكري، بل لأن هذا ما أراده السنوار”.

واعتبر التقرير أنه حتى لو تمت تصفية السنوار، فإن الأخير سيكون قد حقق بعض الإنتصارات، مشيراً إلى أن الحرب الحالية أدت إلى زيادة التوترات مع أميركا وساهمت في تقسيم المجتمع الإسرائيل، فيما أدت أيضاً إلى تهجير الإسرائيليين ودفع القضية الفلسطينية للبروز عالمياً، ناهيك عن انكشاف القدرات المحدودة للجيش الإسرائيلي، كذلك، تبين أن تل أبيب ليست مُهيئة لحرب طويلة من دون الاعتماد على الأميركيين”.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى