أبرز الأخبار

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الجمعة في ٧ / ٦ / ٢٠٢٤ 

Almarsadonline

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الجمعة في ٧ / ٦ / ٢٠٢٤كتبت النهار

قبل أن يكتب الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تقريره بعد زيارته بيروت ويقدمه للرئيس إيمانويل ماكرون في الأسبوع الفائت وانتظار ما ستخلص إليه قمته مع الرئيس الأميركي جو بايدن، كانت قطر تنشط في إجراء سلسلة من الاتصالات الجانبية مع شخصيات لبنانية ومن دون الخروج عن إطار المجموعة “الخماسية” رغم حصول تمايزات بين الأعضاء حيث يعملون جميعهم على انتخاب رئيس الجمهورية مع ملاحظة أنهم ليسوا على الوتيرة نفسها.

وتتجه الأنظار الى زيارات الوفود اللبنانية للدوحة التي دشنها أولاً المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ثم تبعه الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط وتلاه النائبان بيار بو عاصي وملحم رياشي عن “القوات اللبنانية”.

وفي المعلومات إن المسؤولين القطريين المكلفين بمتابعة الملف اللبناني يتجهون الى جمع الآراء على طريقة استطلاعية تهدف الى التدخل بوساطة بين الأفرقاء لتقريب وجهات النظر بين الأضداد الذين لا يلتقون على رؤية واحدة حيال انتخابات الرئاسة المعقدة. وتشبه انقسامات القوى السياسية في لبنان حال “اللوياجيرغا” في أفغانستان حيث نجحت الدوحة في جمع أقطابهم وتواصلهم مع واشنطن.

ومن الإشارات التي عاد بها زوّار الدوحة:

– أنها تتعاطى بجدية عالية لمتابعة انتخابات الرئاسة في مساعدة الكتل النيابية والنواب المستقلين ودفعهم الى إتمام الاستحقاق، من دون أن تتعارض الدوحة بوساطتها هذه مع مهمة “الخماسية” بل تشكل لها عاملاً مساعداً.

– تخيّم على تحرك القطريين موجة من الحذر من باب التحسب وخشية الوقوع في أي “دعسة سياسية” ناقصة مع تشديدهم بحسب خلاصات لبنانية على أنهم لن يتراجعوا عن هذه المهمة ومحاولتهم تقريب المسافات ولو كانت بعيدة بين الجهات اللبنانية.

– تلقت الوفود جملة من الأسئلة من الجانب القطري الذي يبدو أنه من اكثر المتحمسين لإجراء الانتخابات. وتشاركه فرنسا في هذا الموقف وبدرجة أقل أميركا والسعودية ومصر بحسب نائب لبناني. ولا يُقصد من هذا الكلام أن الأعضاء الآخرين في “الخماسية” لا يعملون على خط انتخاب رئيس الجمهورية وإن كانت “حماسة” باريس والدوحة أكثر منها عند العواصم الأخرى مع ملاحظة أن الأخيرة على تنسيق مع الأميركيين.

وانطلاقاً من كل هذه الوقائع والتعقيدات التي تعترض “الخماسية” تنشط الدوحة على خط إعداد هذه الوساطة المنتظرة بين الأفرقاء وليس من الضروري أن تكون على غرار طبعة “اتفاق الدوحة” عام 2008 التي أوصلت الرئيس ميشال سليمان الى سدة الرئاسة. ولم يبد القطريون هنا على مسمع أي من الأطراف التي استقبلوها أي إشارة إلى أنهم يزكّون اسم مرشح على آخر بعد رغم إشارة لبنانيين الى أن الدوحة تعمل على خط دعم العماد جوزف عون واللواء الياس البيسري.

وتتابع الدوحة عملية الاستطلاع هذه التي تقوم بها قبل أن تصل الى مرحلة المنهجية في المحطة الثانية إذا تلقت إشارات مشجّعة وتجاوباً مع الوساطة التي تعمل على إنضاجها.

في غضون ذلك انشغلت أكثر من جهة في الداخل والخارج بزيارة وفد “القوات” التي تربطها علاقة جيدة مع السعودية بعدما توقف كثيرون عند هدية العباءة ورمزيتها التي تلقاها الدكتور سمير جعجع من السفير وليد بخاري.

وبالنسبة الى زيارة “القوات” فإن الدعوة جاءت من الدوحة ولم تتأخر القيادة في معراب في تلبيتها، وحضر ملف انتخابات الرئاسة من الباب الواسع ومن دون التطرق الى قضايا لبنانية أخرى ومنها ما يدور في الجنوب على الوقع المواجهات المفتوحة بين إسرائيل و”حزب الله”. وطرح القطريون على الوفد إمكان قبول “القوات” بالوساطة التي تهندسها الدوحة، فكان رد بو عاصي ورياشي أن حزبهما لا يعارض هذا المسعى من حيث المبدأ مع تذكيرهما بأن “القوات” لا تتراجع عن الثوابت التي تسير عليها ولا تدخل في أي اشتباك ورفض “الاستسلام” مع التشديد على أن يكون الضابط للاستحقاق الرئاسي هو الدستور مع عدم الاعتراض على الانفتاح بين الكتل وأن يكون التشاور على شكل ثنائي أو ثلاثي لا على قاعدة الحوار الكلاسيكية، وعدم خلق أي أعراف تخالف الدستور اليوم ولا في المستقبل.

وإذا اقتصرت زيارة وفد “القوات” على ملف رئاسة الجمهورية والغوص في محاولات تذليل عقبات عدم انتخاب رئيس، فإن النائب خليل قد تناول هذا الموضوع فضلاً عن قضايا أخرى ساخنة من حرب غزة الى الأوضاع العسكرية في الجنوب. وتصف المصادر زيارة خليل بـ”الناجحة” مع انسحاب الجوّ نفسه على وفدي “القوات” والتقدمي.

وسبق محطتي “أمل” و”القوات” حضور الموفد القطري جاسم آل ثاني (أبو الفهد) الى بيروت في الأسبوع الفائت وعقده سلسلة من الاجتماعات شملت شخصيات سياسية وحزبية الى اللواء البيسري ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي. ولم تلمس كل هذه الشخصيات أي تضارب بين الجهازين السياسي والأمني في الدوحة اللذين تديرهما قبضة واحدة برؤية مدروسة حيث تعمل وفق استراتيجية مدروسة تسهم في تلاقي الأفرقاء الأضداد في لبنان بغية التوصّل الى تفاهمات لبنانية داخلية مع التوقف عند ما خلفته الوقائع على الأرض بعد السابع من تشرين الأول الفائت.

وعلى الصعيد الرئاسي تفيد المصادر المواكبة أن القطريين ينشطون على مسألة التوفيق بين الأفرقاء لحصول تفاهمات حول المرشح الأوفر حظاً من دون أن تتدخل في خيارات الكتل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى