أخبار محلية

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الأربعاء  ٥ / ٦ / ٢٠٢٤ 

Almarsadonline

أبرز ما تناولته الصحف اليوم الأربعاء  ٥ / ٦ / ٢٠٢٤

كتبت النهار

بين حرب تموز 2006 وحرب العام الجاري 2024 بين “حزب الله” واستطراداً لبنان وإسرائيل بعضُ شبه لا يمكن أن يغفل عنه أي متابع لبناني دقيق للوضع في بلاده وللوضع الإقليمي – الدولي منذ العام المذكور وما قبله وحتى اليوم. الأولى تسبّبت بها عملية مُقاومة نفّذها “حزب الله” على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان استمرت 33 يوماً وأخفقت فيها إسرائيل رغم قصفها المدمّر جداً للجنوب وللضاحية الجنوبية ولبيروت ولبنى تحتية عدة في القضاء على “الحزب”، كما في احتلال شريط حدودي لبناني صغير بتشجيعٍ من الولايات المتحدة في ذلك الحين. توقف إطلاق النار وأصدر مجلس الأمن قراره الرقم 1701 الذي ناط بقوات حفظ السلام الدولية المعروفة بـ”اليونيفيل” حفظ الأمن في منطقة عمليات لبنانية تمتد من الحدود الجنوبية الى نهر الليطاني بالعمل معاً مع الجيش اللبناني. في ذلك الحين كان فؤاد السنيورة أحد أقرب مساعدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري على رأس الحكومة، وقد ضمّت في حينه الطيف اللبناني المتنوّع. لكن اغتيال الحريري وإجبار المجتمع الدولي سوريا على سحب جيشها من لبنان، والمدّ الشعبي المسيحي – السنّي – الدرزي المتعاون مع بعضه لاعتبارات متنوّعة جعل الحكومة “متوازنة” الى حدٍ ما باشتراك كل الأطراف فيها ولكن بأكثرية وإنْ ضئيلة للأطراف المناهضين لـ”حزب الله” وحلفائه المتنوّعين.

أما الحرب الثانية فبدأت في 8 أكتوبر الماضي بعد أربع وعشرين ساعة من تنفيذ “حماس” عملية “طوفان” الأقصى في الغلاف الجنوبي لإسرائيل التي أظهرت وبالملموس أن الأخيرة ورغم جيشها وأسلحتها التقليدية وغير التقليدية قابلة للعطب وإنْ ليس للزوال على الأقل الآن وفي المستقبل المنظور. هذه المرة أيضاً كان “حزب الله” البادئ في هذه الحرب “إسناداً” لغزة و”حماسها” كما قال. أدى ذلك الى فتح جبهة حربية قوية بين البلدين أجبرت إسرائيليي المناطق الشمالية المتاخمة للبنان على النزوح الى عمق الداخل. قُدِّر عدد النازحين ما بين 80 ألفاً و100 ألف “مواطن”. وهم لا يزالون “مهجرين”. وهذا يحصل للمرة الأولى في إسرائيل منذ تأسيسها، في حين أن العرب الفلسطينيين والمصريين واللبنانيين والسوريين والأردنيين تعرّضوا له مرّات عدّة منذ نكبة 1948

الحرب الثانية هذه لا تزال مستمرة، والسبب أنها ترجمة عملية لمبدأ “وحدة الساحات” المواجهة لإسرائيل وحليفتها بل راعيتها أميركا. وهو مبدأ وضعته الجمهورية الإسلامية الإيرانية حليفة “حزب الله” و”حماس” وقوى عربية مسلمة وشيعية وفلسطينية سنّية وأفسحت في مجال تطبيقها عملية “طوفان الأقصى” التي نفّذها “القسّاميون الحمساويون”. طبعاً لا تزال هذه الحرب مستمرة ولبنانيو الجنوب دفعوا ولا يزالون يدفعون ثمنها وهو تدمير القرى الواقعة في منطقة عمليات “اليونيفيل” وتهجير أهلها وقتل عددٍ مهم منهم ومن مقاومي “حزب الله”. لكن حجم هذا التهجير لم يكن بحجم تهجير حرب 2006 لأن الحرب الأساسية هي في غزة وعليها، علماً أن هذا الحجم قد يكبُر وعلى نحو محسوس إذا قرّرت إسرائيل بعد فراغها من تدمير غزة بشراً وحجراً وبالتفاهم مع الولايات المتحدة على وضع جديد لها لا يشكّل خطراً عليها في المستقبل، علماً أن المستقبل عند الله وعند الذين أثبتوا وبالملموس أنهم لم ينسوا قضيتهم ولم يتراجعوا عن حقهم في فلسطين أو على الأقل في بعضها. يبدو أن مرحلة معرفة ما إذا كانت الحرب الواسعة والثقيلة ستنتقل الى لبنان أم لا بدأت تقترب. هذا أمرٌ لا يخيف “حزب الله” وراعيته إيران وحتى “شعبه”. لكنه في الوقت نفسه يجعلهم وسائر اللبنانيين رغم الإختلافات والخلافات في ما بينهم يعيشون قلقاً جدياً من المستقبل وعليه رغم أن الحياة “اللامبالية” التي يعيشها قسمٌ منهم لا تزال مستمرة ربما لأنهم أدمنوا الحروب أو لأنهم أصيبوا باليأس أو لأن انقساماتهم الطائفية والمذهبية جعلتهم لا يتمنون الخير لبعضهم وإنْ على يد عدو لهم جميعاً رغم تحفّظ البعض عن هذا التعميم.

ما مناسبة هذا الكلام؟ ليست له مناسبة خاصة. لكن “الموقف هذا النهار” ارتأى ضرورة شرح حرب تموز 2006 وما جرى فيها على الصعيد السياسي الداخلي ومع الخارج الأميركي تحديداً من أجل وقفها، كما ما جرى بعدها معتمداً بذلك على معلومات مفصّلة ومؤكّدة من الفريق الرسمي الحكومي الذي عاشها، وعمل على وقفها بالتعاون مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة. طبعاً قد تكون للذي مثّل “حزب الله” وحلفاءه في الحكومة المذكورة رأي مختلف. وهو يستطيع بل من حقه بعد انتهاء سلسلة “المقالات” المعبّرة عن رأي الحكومة في ذلك الحين أن يرُدّ بطريقة علمية أي بالإعتماد على المعلومات التفصيلية. ما يمكن قوله هنا إن مضمون هذه السلسلة ربما يكون جزءاً يوماً ما من مذكرات مهمة لشخصية مهمة لعبت دوراً مهماً في أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى