أبرز الأخبار

هذا ما تنتظره قيادة “التيار” من آلان عون وإلّا…

“النهار”

يبدو جلياً ان الهدنة التي حُكي عنها في داخل “التيار الوطني الحر” لتهدئة العاصفة التي هبّت اثر الكلام عن قرب فصل النائب آلان عون، ليست سوى نار تحت الرماد، اذ ان عون لم يرضخ لمشيئة مجلس الحكماء الذي قرر اخضاعه للاستجواب، ورئيس التيار النائب جبران باسيل لن يستكين قبل الامساك جيدا بكل المفاصل، وتوحيد الرؤى والتوجهات، وفرض تطبيق القرارات الحزبية.
الجديد في الملف، ما قاله مصدر قيادي في “التيار” لـ”النهار” وفيه إصرار ضمني على تطبيق كل القرارات من دون استثناء. وينطوي التصريح على رسالة ضمنية الى النائب عون، ربما قبل فوات الاوان.

ماذا قال المصدر القيادي نفسه؟

“تأخذ الاصلاحات والإجراءات التي تعتمدها تدريجا قيادة التيار الوطني الحر حيزا واسعا من النقاش السياسي والإعلامي، ربطا بقرار قيادي واضح بتفعيل الالتزام الذي يفرضه الانتماء الى أي حزب أو تيار.

ولا ريب أن تلك الاصلاحات يوظّفها كثر في داخل التيار كما من خصومه، لتصفية حسابات مع القيادة، وتحديدا مع رئيس التيار النائب جبران باسيل.

تحدد قيادة التيار مجموعة عناوين تعتبر أن “من غير الجائز الانفكاك عنها، في مقدمها التزام النظام الداخلي للتيار وهي مسألة لا تفاوض فيها. ومن خالف النظام يخضع لآليات المحاسبة، من أعلى الهرم الى أسفله، حيث لا تمييز بين مخالف وآخر، أكان نائبا متقدّما أم منتسبا في أول تدرّجه الحزبي”.

ويسهب المصدر القيادي في شرح مسألة النائب آلان عون وما أحاط بها من لبس ومعطيات متضاربة ومغلوطة، فينفي وجود مساعٍ أو وساطات، بل “ثمة فرصة متكررة منحها رئيس التيار بنفسه الى النائب عون كي يمثل مجددا امام مجلس الحكماء ويعلن التزامه النظام بحسب الاصول. والإلتزام بهذا المعنى يجب أن يكون ثابتاً وخطياً وموقعاً”.

ويلفت المصدر إلى أن النائب عون “ارتكب مخالفات وعاد فكرّرها، مما استوجب الإحالة الى مجلس الحكماء، وأهمها عدم التزام قرار التيار التصويت للمرشح جهاد ازعور في انتخابات رئاسة الجمهورية. كما انه رفض الاستجابة اكثر من مرة لدعوة مجلس الحكماء برئاسة العماد ميشال عون من أجل الاستماع إليه، أي أنه يرفض بذلك الامتثال للنظام. الى جانب أنه خالف آلية الظهور الإعلامي وذهب حد اصدار مواقف متمايزة أو مخالفة لقرارات التيار”.

تعتبر القيادة، تأسيساً على هذا الواقع، ⁠ان “الإلتزام بالمؤسسة الحزبية واحترام قراراتها ليسا خياراً بل واجب، ومن لا يستطيع يعرف ماذا يفعل. وإلا ما الذي يبقى من الإنتماء الحزبي إذا لم يتم الإلتزام بالقرارات؟”.

وترى أن “الفوضى الحزبية ليست ديموقراطية وتطبيق الإلتزام ليس ديكتاتورية، فيما⁠ مخاطر الفوضى الحزبية كبيرة وانعكاساتها هائلة على هيبة التيار والمصلحة العامة والإستقرار وانتظام العمل فيه”.

وتخلص الى أن “الحملة المركزة التي تتهم باسيل بالديكتاتورية لمجرّد أنه يطبق النظام ويمنع تشرذم التيار أو تدخّل الخارج بشؤونه، انما هي معروفة المقاصد والغايات، ومعلوم تماما من يقف خلفها ويدفع بها سياسيا واعلاميا، ولن تؤثّر قيد أنملة بما هو مرسوم ومعدّ للتطبيق والتنفيذ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى