أبرز الأخبار

“حماس” تُحاول تقليد “حزب الله” …ماذا في التفاصيل ؟

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ حركة “حماس” في غزّة تُحاول تقليد “حزب الله” في لبنان، مشيرة إلى أنَّ زعيم الحركة في القطاع الفلسطيني يحيى السنوار ومن معه، يخطّطون لإنشاء نموذجٍ جديد من “حزب الله” داخل غزة.

سيكون عليها “اليوم التالي” بعد حرب غزة، في حين أن هناك تساؤلات أساسية تُطرح عما تريدهُ “حماس” حقاً بعد الحرب.

تلفتُ الصحيفة إلى أنَّ الباحث الأميركيّ  ماثيو ليفيت المتخصص في قضايا الإرهاب، تناول بعُمق التساؤل المرتبط بـ”حماس”، وقال إن “الأخيرة في المرحلة الحالية تُكافح من أجل البقاء في المعركة لتخرج منها رافعة السلاح من دون أي استسلام، الأمر الذي ستعتبرهُ انتصاراً لها”.

في المقابل، يقول ليفيت إنَّ “حماس” قد تسعى إلى تبني نموذج “حزب الله” في لبنان، وقال: “التنظيم المذكور موجود داخل الدولة ككيان سياسي، لكنه يعمل على توجيهها باتجاه احتياجاته. وفعلياً، فإن المسؤولية الحكومية التي كانت على عاتق حماس داخل قطاع غزة حتى الآن، تُشكل عبئاً على قياداتها، ولذلك يسعون جاهدين لإعادتها إلى السلطة الفلسطينية”.

وأردف: “بعد منح حماس، وبسخاء كبير، تلك المسؤولية لخصومها السياسيين، فإنها ستبقى داخل غزة، بسلاحها وقوتها العسكرية، وستكونُ لها الكلمة في كل مسألة خارجية وأمنية، فيما يمكن لذراعها العسكريّ على سبيل المثال، أن يبدأ هجمات أو عملية عسكرية جديدة ضدّ إسرائيل تماماً كما يفعل حزب الله ومن دون أن يطلب ذلك من أحد”.

وتابع: “بهذه الطريقة، ستحافظ حماس على طموحها في الإضرار بإسرائيل وتدميرها، وبالنسبة لها سيكون ذلك بمثابة نصر مزودج. ففعلياً، فإن الحركة لن تتمكّن من البقاء فحسب، بل ستُحسّن وضعها أيضاً. لذلك، فإنّ هذه الأيام ليست أيام حرب بالنسبة لحماس فحسب، بل هي أيضاً عصر إرساء أُسس المصلحة مع منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمحُ لها بالسيطرة عليها من الخلف ومواصلة القتال في إسرائيل”.

وأكمل: “لهذا السبب، تؤيد حماس عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.. من تابع تصريحات قياداتها تجاه السلطة، وجد لهجة تصالحية، بشكل مفاجئ أحياناً، واقترح رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية دمج حماس في منظمة التحرير الفلسطينية، فيما اقترح خليل الحية، رئيس فريق مفاوضات حماس، وقف إطلاق النار لمدة 5 سنوات مع إسرائيل وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع السلطة الفلسطينية”.

ورأى ليفيت أنه من أجل إحباط قيام “حماس” في قطاع غزة باستنساخ نموذج “حزب الله”، فإنه على إسرائيل وأصدقائها أن يقرأوا الخريطة أولاً ويفهموا أن هذا هو هدف قادة “حماس”، ثم يجب عليهم منع حصول ذلك بأي ثمن، وأضاف: “بمعنى آخر، حتى لو عادت السلطة إلى قطاع غزة، وأعطيت تذكرة الدخول، فلا بد من إزالة حماس من أي هيكل حكم مستقبلي ومن أي جزء لا يتجزأ من الحكومة الجديدة”.

وفي الختام، حذر ليفيت من أن “الخطر في خطة حماس هو أن نجاحها سيوصلها إلى مكان أفضل مما كانت عليه في 7 تشرين الأول الماضي”.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى