أبرز الأخبار

ما تداعيات فصل بو صعب وآلان عون على باسيل إنتخابيّاً؟

كارل قربان لبنان 24

يمرّ “التيار الوطنيّ الحرّ” بأزمة داخليّة، هدفها بسط النائب جبران باسيل سيطرته على القرار السياسيّ، بعدما تنوّعت الآراء وزادت التباينات في كواليس “ميرنا الشالوحي”. وبعد فصل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، يتمّ البحث حاليّاً في إبعاد النائب آلان عون عن صفوف “التيّار” أيضاً، بسبب الخلافات بينه وبين رئيس تكتّل “لبنان القويّ”، الأمر الذي ترى فيه مصادر سياسيّة أنّه يُخسّر الفريق العوني المزيد من شعبيته، وهذا ما تمثّل في الإنتخابات النيابيّة الأخيرة في العام 2022.

وفي حين أطلق النائب باسيل جولاته على المناطق اللبنانيّة، بهدف التحضير للإنتخابات النيابيّة المقبلة، وبعدما بات واضحاً ما يُحضّره من تحالفات مستقبليّة، كما في جزين على سبيل المثال مع النائب السابق ابراهيم عازار، تُشير مصادر إحصائيّة إلى أنّ إبعاد الياس بو صعب عن صفوف “التيّار”، سيضّر “الوطنيّ الحرّ” في انتخابات العام 2026، لو حصلت في موعدها، في قضاء المتن.

وتُضيف المصادر أنّ هناك محازبين داعمين لبو صعب من داخل “التيّار” قد يخسر أصواتهم من جهّة، لكن في الوقت عينه، فإنّ ضهور شوير بأغلبيتها ليست مع “الوطنيّ الحرّ” في الأساس، وإنّما يُسيطر عليها الحزب “السوري القومي الإجتماعيّ”، الذي يُعطي ناخبوه أصواتهم بشكل لافت لنائب رئيس مجلس النواب، لأنّه إبن البلدة أوّلاً، ولأنّه ساهم في تنميتها ثانيّاً. وتلفت المصادر الإحصائيّة إلى أنّ بو صعب قد يتحالف مع “القوميّ” في الـ2026، وربما مع النائب ميشال الياس المرّ، ما قد يزيد من نسب فوزه، فيما “الوطنيّ الحرّ” سيخسر مقعد الروم الأرثوذكس، بعدما كان فقد المقعد الكاثوليكي عام 2022، الذي كان يشغله إدي معلوف، لصالح ملحم الرياشي.

أمّا في ما يتعلّق بالقرار المنتظر من قيادة “التيّار”، بشأن التوجّه إلى فصل آلان عون، فتُشير المصادر الإحصائيّة إلى أنّ لإبن شقيقة الرئيس ميشال عون تمثيلا جيّدا في الشارع العونيّ، في قضاء بعبدا، لكن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أنّه قادرٌ بمفرده على المُحافظة على مقعده النيابيّ، لأنّ واقعه الإنتخابيّ يختلف عن بو صعب. وتُتابع المصادر أنّ باسيل سيتحالف بطبيعة الحال في بعبدا مع “الثنائيّ الشيعيّ”، وهو قادر على إستبدال عون بمرشّح آخر، لأنّ أصوات محازبي “حزب الله” وحركة “أمل” إلى جانب مُؤيّدي “الوطنيّ الحرّ”، هي التي تُؤمّن نجاح لائحة التحالف الثلاثيّ هناك.

وتقول المصادر الإحصائيّة إنّ باسيل يعمل بالتوازي مع المشاكل الداخليّة التي تضرب “التيّار” على المُحافظة على تحالفاته السياسيّة والإنتخابيّة، للإبقاء على عدد نواب كتلته، فكما فاجأ خصومه في اتّفاقاته الإنتخابيّة في آخر مناسبتين، أيّ في العامين 2018 و2022، فإنّه قد يلتقي مع قوى سياسيّة أخرى، وخصوصاً إنّ كان شريكاً معها في أيّ تسويّة مُقبلة، على صعيد الإنتخابات الرئاسيّة.

في المقابل، تُوضح أوساط سياسيّة أنّ مشكلة باسيل مع بو صعب وآلان عون قد تفتح الباب أمام شخصيّات أخرى لترك “التيّار” أو التعرّض للفصل، لأنّ هناك حالة إنزعاج مما يحدث في كواليس ميرنا الشالوحي، من ناحيّة الحدّ من الديمقراطيّة وتعدّد الآراء، ما قد يُؤدّي إلى زيادة الحركة المُعارضة ضدّ رئيس تكتّل “لبنان القويّ”.
وكانت معلومات صحافية افادت ان المجلس الوطني للتيار صوت على تعديلات
لتوسيع صلاحيات رئيس الحزب ليحق له وحده أن يختار المرشحين المفترضين إلى الانتخابات النيابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى