أخبار محلية

تل ابيب تستدرج حزب الله.. هل يكشف سلاحه النوعي؟

انشغل العالم على مدى اليومين الماضيين بحادثة سقوط طائرة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ومقتله ووزير الخارجية امير عبداللهيان والوفد المرافق لهما، وغرق المشهد الاقليمي والدولي بتقارير وتحليلات وآراء ليس بعيدا منها نظريات المؤامرات والاغتيال المدبّر، وتحميل بعض منها المسؤولية للولايات المتحدة الاميركية التي تسبّبت من خلال حظرها بيع الطائرات لايران بتهالك اسطولها الجوي.

إلّا أن الثابت هو تطور المواجهات ونشاط العمليات العسكرية بين اسرائيل وحزب الله جنوبا، والدخول في مرحلة جديدة ترتبط مباشرة بما يحصل في رفح، مع توقعات تشير الى ان حزب الله رفع من منسوب عملياته نوعا وكمّاً بما يتناسب مع الاحتمال المطروح حول شنّ اسرائيل حرب محتملة على لبنان بعد الانتهاء من معركتها في رفح، وقد ثبت أن الفيتو الأميركي ضد توسيع حرب غزة ليس جدياً مع امساك نتنياهو بقرار الحرب والسلم وإمعانه في تحدي البيت الابيض الذي بدوره يغض الطرف وكأنما يعطيه الضوء الاخضر لاستكمال مخططاته العسكرية بالقضاء على حماس أولا، ومن ثم التفرّغ لحزب الله ووقف حرب الاستنزاف التي يكابدها الجيش الاسرائيلي على حدوده الشمالية، وعجزه عن الاستمرار في مواجهة نقمة مستوطني الشمال بعد ان ضاقوا ذرعا من استمرار نزوحهم والتهديد الذي يشكّله الحزب على أمنهم ووجودهم في تلك البقعة من اسرائيل.

وبغض النظر عما اذا كانت رسائل حزب الله النارية عبر الحدود ستردع اسرائيل وتجعلها تعدل عن فكرة الهجوم الشامل على لبنان، فإن الحزب يتصرف وفق معادلة احتمالية الحرب الشاملة، ومن اجل مواجهة هذا الاحتمال و”تحذير” اسرائيل من اي مغامرة من هذا النوع، يدأب حزب الله على إظهار جانبا من قدراته العسكرية والكشف عن امتلاكه اسلحة متطورة وبخاصة سلاح الجو، واهمها المسيّرات بحيث أخرج من ترسانته مسيّرة “نوعية” انتحارية مزودة بصواريخ وبكاميرا تقوم بتصوير ونقل مهمتها مباشرة، وقد اظهرت عملياته مؤخرا امتلاكه مسيرات متعددة الأحجام، لها قدرات استطلاعية وهجومية، أهمها الطائرتان “مرصاد 1” و”مرصاد 2″، ويصل مداهما من 50 إلى 150 كيلومترا، كما أنها مزودة بكاميرتين أو ثلاث كاميرات من أجل المهام الاستطلاعية، بالاضافة الى منظومة صواريخ هجومية واخرى دفاعية.

وبذلك يبدو ان الحزب وكأنه ينبّه تل ابيب ان “لا تجرّبه” في حرب شاملة لان ميدان المواجهة سيكون مختلفاً، وهو يتدرج بإظهار قوته التسليحية التي تعمل اسرائيل على استدراجه لكشفها، ومعرفة قدراته خلال المواجهات المستقبلية او الحرب الكبرى، وما يخفيه من مفاجآت على صعيد سلاح الجو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى