أخبار محلية

جمهور الدويلة “ينتفض”على الدولة مدعوماَ

لطالما كانت أسوار الضاحية الجنوبية مقفلة امام الدولة وكل ما هو شرعي، الدويلة الحاكمة بأمرها ترفض دخول الشرعية وتتفرّد بالقرارات الهامة، غير آبهة بالدولة اللبنانية وكأنها غير موجودة، ربما لأنها لم تطلق العنان لفرض هيبتها كما يجب، لذا لم يعتد أهل الدويلة إلا على الحكم الذاتي، وإنطلاقاً من هنا لا يمكن ان يتقبلوا فرض الامن في ديارهم.

هذه الصورة برزت خلال الايام القليلة الماضية حين” إنتفض” اهل الضاحية على الدولة، لانها تحافظ على الامن وتضع حدّاً لما يجري ضمن نطاقها من سلب وسرقة في فترات الليل، لذا قامت وزارة الداخلية عبر القوى الأمنية وبمؤازرة الجيش، بوضع حواجز متنقلة في مختلف المناطق اللبنانية، لإنتشال البلد من الفوضى العارمة.

وشملت هذه العملية توقيف المطلوبين من اللبنانيين والسوريين وحجز السيارات والدراجات المخالفة، وسبق ذلك نجاح هذه القوى بكشف هوية المجرمين الذين قاموا بعمليات قتل وسرقة منذ فترة وجيزة، الامر الذي ترك إرتياحاً لدى أغلبية المواطنين التواقين الى سيطرة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وإنهاء حكم الدويلة، التي من دون أدنى شك تعلن موافقتها مسبقاً على أي عملية أمنية تطال المناطق المؤيدة لها، او على الاقل تلك التي تسيطر عليها، منعاُ لأي احتكاك مع القوى الامنية، وسط تأكيدات من مصادر حزب الله وحركة امل لموقع LebTalks بأنهم أبلغوا عناصرهم ومناصريهم عن رفع الغطاء عن اي مخالف، مع التشديد على ضرورة التجاوب مع القوى الامنية على الحواجز. لكن ما جرى يطرح تساؤلات حول مدى جدّية هذه التأكيدات؟!

الى ذلك لم يأت المشهد بحسب ما أراد الثنائي الشيعي خصوصاً في العلن، اذ إنطلقت الدراجات النارية التي عادة تتصدّى لأي موقف مخالف، إن من الفريق المعارض وجمهوره او من القوى الامنية، واضعين الحجج الواهية واللوم على وزير الداخلية بسام المولوي، لانّ مصلحة تسجيل السيارات كانت مقفلة، ومن الضروري إعطاء فرصة للمخالفين للمسارعة الى تسوية اوضاعهم، على غرار ما قامت به بعض الوزارات فأعطت مجالاً لتسوية المخالفات، في حين انّ الوزير المولوي سبق ان اعلن عن هذه الخطوات في العاشر من ايار الجاري، لكن هذا القرار وضع المخالفين من دون قصد، والمخالفين عن قصد في ميزان واحد، خصوصاً انّ الفئة الاخيرة إعتادت على التجاوزات ومخالفة قانون السير، فيما المطلوب شكر الدولة والوزير والقوى الامنية على نشر الامن، لانّ لبنان بات يسمّى “بلد الفوضى المخيفة” بحسب ما تشير التقارير الخارجية.

في موازاة ذلك صدر عن هيئة إدارة السير – مصلحة تسجيل السيارات، بيان تعهّد بإستقبال المواطنين خلال الأسبوع الجاري في المركز الرئيسي – الدكوانة، لإنجاز معاملاتهم المتعلقة بفك حجز جميع أنواع المركبات والدراجات.
في غضون ذلك لا يمكن إعطاء الحملة التي تشنّ على وزير الداخلية وقوى الامن الداخلي اي تبرير، خصوصاً ما جرى في المريجة من قبل مناصري قوى الامر الواقع، فيما يواجه الوزير المولوي بعدم الرد وهو الموقف المناسب، في إنتظار ما سيقوله مساء بعد غد الاربعاء خلال المقابلة المتلفزة.

صونيا رزق

موقع lebtalks

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى