أخبار محلية

رسالة من السنوار الى نصرالله: ماذا فيها ؟

كتب ابراهيم بيرم في ” النهار”:

تداولت المحافل والكواليس السياسية والاعلامية الدائرة في فلك”حزب الله” رواية مفادها ان رئيس وفد حركة “حماس” الى مفاوضات القاهرة والدوحة خليل الحيّة، حمل الى الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ابان لقائه به أخيراً رسالة شفهية من رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار يشدد فيها على “المضيّ قدماً في المواجهات التي بدأناها قبل نحو 227 يوما حتى نحقق ما رفعناه بعدها من شروط ومطالب معروفة، والتي تضمن لنا تسوية مشرّفة مبنية على المكتسبات الميدانية التي حققناها بتضحيات مقاومينا وشعبنا، وإما فلتكن كربلاء جديدة. المهم أننا لسنا في وارد التراجع مهما اشتدت وطأة الضغوط علينا ومهما امتد أمد المواجهة”.

هذه الرسالة كانت بالنسبة الى نصرالله كافية لكي تستنتج قيادة الحزب أمرين:
الاول، ان أطنان القذائف المدمِّرة والحارقة على غزة بشراً وحجرًا عجزت عن دفعها سكاناً ومقاتلين الى رفع الرايات البيض أو التنازل أمام الشروط الاميركية – الاسرائيلية.

الثاني، ان هذه القناعات التي مازالت قيادة “حماس” في غزة تقيم عليها جديرة بان تقابَل من “محور المقاومة” كله بمزيد من عناصر الاسناد وجولات الدعم، لذا كان أمر العمليات الاخير على الحدود الجنوبية برفع وتيرة الهجمات.

وبدا واضحا ان الحزب و”حماس” انطلقا في أداء ميداني جديد منذ أن أخفقت آخر جولات التفاوض غير المباشر مع الاسرائيلي، والتي انتهت باعلان وفد الحركة موافقته على “الورقة المصرية” فيما كشفت تل أبيب رفضها لها من خلال اجتياح قواتها لمعبر رفح المصري – الفلسطيني.
يقول القيادي في الحركة والمسؤول عن إعلامها في لبنان وليد الكيلاني: “المفاوضات وصلت الى طريق مسدود وما زال ملف الهدنة يراوح مكانه، وليس في الأفق المنظور ما يشير الى امكان العودة الى حلبة المفاوضات غير المباشرة في القريب العاجل. وهذا في تقديرنا عائد الى التعنت الاسرائيلي، ولاسيما الى مكابرة نتنياهو نفسه الذي يسعى من خلال نهج المماطلة والتهرب من ابرام اتفاق هدنة الى تبديد الجهود والمساعي لانه يريد كسب مزيد من الوقت عسى ولعلّ يتجنب تجرّع كأس الهزيمة . ولم يعد جديدا ان الازمات تحاصر نتنياهو من كل الجهات، فالائتلاف الحكومي الذي ضمن له رئاسة الحكومة على شفير الانهيار بعدما تعالت اصوات التعارضات ودويّ الخلافات في داخله اخيرا. وفي الموازاة بات أهالي الاسرى لدى الحركة أكثر جرأة في رفع الصوت اعتراضاً على ادارة نتنياهو لهذه الازمة… ولا يمكن ان نغفل عن الصداع الذي يسببه له المستوطنون النازحون من مستوطنات الجليل الاعلى هرباً من نيران حزب الله لاسيما انهم ضاعفوا منسوب حراكهم”.

وأضاف الكيلاني: “أمام ضغط كل هذه الازمات العاصفة بوجه نتنياهو لم يعد أمامه إلا اتباع سياسة الهرب الى الامام فزاد وطأة هجماته على غزة ورفع وتيرة عمليات الابادة لشعبها والتدمير لحجرها، فضلا عن اقتحام جيشه لمعبر رفح والمضي في سياسة تجويع الاهالي، اعتقادا منه ان مثل هذا الاسلوب الموغل في التوحش سيمنع معارضيه من المضي في حراكهم المتصاعد في الشارع”.
ورداً على سؤال اجاب الكيلاني: “شعرنا ان العدو يسعى لفرض أمر واقع جديد مقروناً بقواعد اشتباك مختلفة تجعل يده هي العليا، وهذا ما دفع المقاومة سواء في غزة او الجنوب الى زيادة عملياتها وهجماتها على قوات الاحتلال المتقدمة او التي تحاول التقدم سواء في جباليا او الزيتون او رفح وخان يونس. والمعلومات عندنا تؤكد ان العدو خسر خلال الايام السبعة الاخيرة نحو 250 عنصراً بين قتيل ومصاب وهو رقم قياسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى