أبرز الأخبار

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الإثنين ٢٠ / ٥ / ٢٠٢٤ 

 

Almarsadonline

أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الإثنين ٢٠ / ٥ / ٢٠٢٤

النهار:

اما وسفراء مجموعة “الدول الخمس”، والتسمية باتت لبنانياً تتقدّم الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، قد حرّكوا قعراً مجمداً في الأزمة الرئاسية في لبنان باستصدارهم ذاك البيان الذي رسم تصوّر المجموعة لإنهاء فراغ الـ18 شهراً حتى الآن، فالخط البياني لإحباطهم لم ولن يتأخر إطلاقاً وها هي مقدماته انطلقت أسرع ممّا نتصوّر. ليس بيان السفراء نصّاً دستورياً منزلاً، ولا نصّاً قانونياً ملزماً للنواب والطبقة السياسية اللبنانية برمتها، ولا حتى وثيقة متصلة بعلاقات لبنان الخارجية مع الدول الخمس المعنيّة ببيان سفرائها في بيروت… وهذا أمر لا يحتاج الى توضيح أو تفسير. مع ذلك انطلقت وستنطلق تباعاً معالم الانقضاض على الجوانب الأساسية التي تضمّنها البيان، بصفته موقفاً خارجياً مهماً وضاغطاً معنوياً وديبلوماسياً وسياسياً على نحو غير مسبوق، لو قيض له أن ينفذ كما ورد في البيان وفي اتجاه المقاصد التي تجمع عليها الدول الخمس لأمكن انتخاب رئيس للجمهورية أمس وليس غداً ولا في نهاية أيار الحالي. سيتعين على اللبنانيين بداية وكذلك على السفراء الخمسة أن يدركوا تكراراً أن لعبة افتعال معركة اجتهادات وتفسيرات لبنود البيان المتعلقة بالمشاورات المحدودة والجلسة المفتوحة لانتخاب رئيس الجمهورية ستعني أن الفريق الذي نجح لـ18 شهراً في إرغام الجمهورية اللبنانية على أن تكون مجدداً بلا رأس استشعر الآن مع البيان الخماسي الدولي – العربي سخونة استثنائية وبالأحرى نفاد صبر خارجياً حيال أخطار إبقاء لبنان متسيّباً بين أيدي سلطة أحادية التركيبة والاتجاه “والانتماء” والارتباط بخارج معروف الى حدود تنذر بفتح لبنان على حرب إقليمية وليس بفتح فضائه الدستوري على إنهاء فراغه الدستوري والرئاسي.

بصرف النظر عن التشاطر الذي جرى تلقف البيان الخماسي به من جانب الجهات “الممانعة” وصوّرت الأمر كأن الدول “تشتغل” عند عين التينة وتعود الى عرين الثنائي وحلفائه، لسنا من الوهم أو بطء الفهم لندرك أن المحظور أو المحاذير التي تتهدد هذه المحاولة المتقدمة جداً للخماسية لن تختلف في جوهر التطورات عن وساطات كل من فرنسا والولايات المتحدة لتبريد الجبهة الميدانية والحرب الجارية في جنوب لبنان منذ 8 أشهر وانتهت كلها إلى الإخفاق والتعليق في انتظار نهاية لا تبدو منظورة إطلاقاً لحرب غزة. بطبيعة الحال لن يعترف ولن يكشف ولن يفصح لا رئيس البرلمان ولا الثنائي الشيعي ولا أطراف 8 آذار جميعاً بأن “ربط ” الرئاسة بالتطورات الحربية الجارية صار أحدث حقول الألغام الإضافية التي باتت تواجه جهود إنهاء الفراغ الرئاسي، ولكن ما معنى تلك المسارعة الى إطلاق اجتهادات أحادية استفزازية للقوى السياسية الأخرى تملي عليها وجوب الطاعة وإلا فالتمديد المفتوح للفراغ؟ يخشى المعطلون دوماً مفهوم المعركة الدستورية الحقيقية الذي يعني الجلسة المفتوحة حتى انتخاب رئيس بلا أيّ لفّ ودوران في إقفال جلسة وفتح أخرى وما الى ذلك من تشاطر على غرار فرض التلاعب بنصاب الجلسات منذ بدأت الأزمة. وصار عليهم الآن، أغلب الظن، أن يخشوا جداً اندفاع الدول الخمس وغيرها أيضاً من خارج نادي الخماسية، نحو التنبه الى أن انهيار الديموقراطية اللبنانية انهياراً شمولياً سيعني أمراً واحداً هو تحول لبنان بفعل الفرض القسري لـ”وحدة الساحات” الى غزة الثانية العابرة للساحات والمهددة الشرق الأوسط بحرب واسعة. هذا معنى بيان الخماسية وعمقه بلا لف ودوران ولذا انتظروا إحباطه بأسرع مما تخيل كثيرون!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى