أبرز الأخبار

مقاتلون سوريون بالنيجر مقابل 1500 دولار ووعود بالجنسية

قالت وكالة “فرانس برس” إنها حصلت على شهادات لمقاتلين سوريين غادروا وبعضهم يستعد للتوجه إلى دولة النيجر الواقعة إلى الغرب من قارة أفريقيا، موضحةً أن المقاتلين من ضمن فصيل معارض موالٍ لتركيا في الشمال السوري، ويتم نقلهم عبر شركة أمنية تركية.

ونقلت الوكالة عن مصدر في فصيل يقاتل في النيجر أن قرابة 50 مقاتلاً سورياً قتلوا في النيجر ووضعت جثثهم في برادات بانتظار نقلهم إلى سوريا، كما نقلت عن 3 مقاتلين قولهم إنهم سجّلوا أسماءهم للتوجه الى هناك، لدى قيادة فصيل “السلطان مراد” المعارض الذي يعُد أكثر ولاءً لتركيا في الشمال السوري.

وقال مقاتلون سوريون في النيجر إنهم وقّعوا عقوداً لمدة 6 أشهر مع شركة أمن تعمل لصالح تركيا، ونقلت عن أحدهم يستعد للذهاب إلى هناك أن توقيع العقد “حصل مع ضباط من شركة سادات الأمنية”، مضيفاً أن هؤلاء “يتولون كل شيء، وتتم إجراءات الحماية والسفر عن طريقهم”.

و”سادات” هي مؤسسة تركية للاستشارات الدفاعية. وسبق لواشنطن أن اتهمت الشركة في 2020 بإرسال مقاتلين إلى ليبيا، فيما نفى مالكها عدنان تانريفردي في وقت سابق للوكالة وسم مؤسسته بالعمل لحساب أنقرة. وأوضح “المركز السوري للعدالة والمساءلة” للوكالة، أن الشركة “مسؤولة عن النقل الجوي الدولي للمرتزقة بمجرّد عبورهم” من سوريا إلى الأراضي التركية، باتجاه كلّ من ليبيا وأذربيجان”.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز محمد العبد لله إن منظمته “وثّقت وعوداً كاذبة بمنح الجنسية التركية لمن يقاتلون تحت السيطرة التركية في نزاعات في الخارج على غرار ليبيا وأذربيجان”، فيما نفت وزارة الدفاع التركية ذلك للوكالة.

ونقلت الوكالة عن أحد المقاتلين يستعد للذهاب للنيجر أن مهمته ستكون “الخضوع لتدريبات داخل قواعد حتى يعتاد المقاتلون على الأوضاع هناك”، على غرار ما يخضع له مقاتلون سوريون في النيجر أخيراً، إلى جانب “حماية معسكرات”، مضيفاً أنه “قد تحصل معارك” مع جهات قال إنه يجهل هويتها. وقاتل أحمد، وهو أب لثلاثة أولاد، على جبهات عدة داخل سوريا منذ العام 2014، وكان من ضمن مقاتلين أمضوا 6 أشهر في ليبيا في مقابل راتب تجاوز الألفي دولار، على حدّ قوله.

وقال عمر (24عاماً) وهو من شمال غرب سوريا، ويتواجد بالنيجر حالياً، إن السبب الرئيسي لمغادرته هو تحسين معيشته عبر الحصول على راتب هناك قدره 1500 دولار أميركي، مضيفاً أنه كان ضمن دفعة أولى ضمّت أكثر من 200 مقاتل غادرت شمال سوريا في أب/أغسطس، إلى مطار غازي عنتاب، ومنه إلى إسطنبول حيث أقلتهم طائرة عسكرية إلى بوركينا فاسو، قبل نقلهم بمؤازرة عسكرية إلى معسكرات على حدود النيجر.

وأوضح أنه نقل بعد أسبوعين من التدريب على استخدام السلاح والرماية إلى مجموعة إلى النيجر لحراسة محيط منجم لا يعلم اسمه أو موقعه. وأوضح أن أشخاصاً في النيجر بلباس عسكري، لم يتمكّن من تحديد ما إذا كانوا جنوداً، عاونوهم في نوبات الحراسة. وتوزّع مقاتلون سوريون في النيجر وفق عمر “على مجموعات عدة، للحراسة أو القتال”.

وكشف أن هناك “مجموعة أرسلت لقتال (تنظيم) بوكو حرام وأخرى إلى لومي”، عاصمة توغو. ويوجد عمر حالياً في نقطة عند الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو، في انتظار بفارغ الصبر بعد انتهاء مهمته إعادته إلى بلاده، حيث تحصل عائلته على راتبه شهرياً، بعد اقتطاع الفصيل المنضوي ضمنه مبلغ 350 دولاراً منه.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثق “إرسال ألف مقاتل سوري على الأقل إلى النيجر عبر تركيا، منذ العام الماضي، بهدف حماية مشاريع ومصالح تركية فيها، بينها مناجم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى